responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 239

غوص في القضايا(1)

إن القضية لقول محتمل للصدق‌ أي مطابقة الواقع‌(2) و الكذب‌ أي عدمها.

و طار


(1) قوله: «غوص في القضايا» لمّا فرغ من البحث عن المعرف و مباديه اي الكلّيات الخمس، شرع في بيان مبادي الحجة و هي القضايا. و قوله: «محتمل» بكسر الميم على هيئة الفاعل. و لو قال يحتمل لكان صحيحا ايضا كما في تهذيب التفتازاني: القضية قول يحتمل الصدق و الكذب.

(2) قوله: «للصدق أي مطابقة الواقع» ناظر في تفسير الصدق بمطابقة الواقع بل في تعريف القضية الى ما في تهذيب المنطق للتفتازاني، و حاشية الملا عبد اللّه اليزدي عليه فقال التفتازاني: القضية قول يحتمل الصدق و الكذب، و قال اليزدي: القول في عرف هذا الفن يقال للمركب سواء كان مركبا معقولا او ملفوظا، فالتعريف يشتمل على القضية المعقولة و الملفوظة. ثم قال قوله: الصدق، هو المطابقة للواقع، و الكذب هو اللاّمطابقة للواقع، و هذا المعنى لا يتوقف معرفته على معرفة الخبر و القضية فلا دور. انتهى. و اقول يعني بقوله فلا دور ما أورد على تعريف القضية بانه دوري و ذلك لان الخبر و القضية كالعقد و القضية مترادفان، و قالوا: القضية قول يحتمل الصدق و الكذب، ثم قالوا في تعريف اجزاء معرف القضية: الصدق مطابقة الخبر - أي مطابقة القضية - للواقع، و الكذب عدم مطابقته له، فجاء الدور. و المحشي عدل عنه الى قوله هو المطابقة للواقع، و لم يأخذ الخبر في تعريف الصدق فلا دور فيه. و لكن للمحقق الطوسي تحقيقا انيقا في المقام افاده في شرحه على اول النهج الثالث من منطق اشارات الشيخ نأتي به تتميما للفائدة، قال الشيخ: النهج الثالث في التركيب الخبري؛ اشارة الى اصناف القضايا: هذا الصنف من التركيب الذي نحن مجمعون على أن نذكره هو التركيب الخبري و هو الذي يقال لقائله صادق فيما قاله او كاذب. و قال الشارح المحقق: قيل عليه: الصدق و الكذب لا يمكن أن يعرّفا إلاّ بالخبر المطابق و غير المطابق، فتعريف الخبر بهما تعريف دوري. و الحق أن الصدق و الكذب من الأعراض الذاتية للخبر، فتعريفه بهما تعريف رسمي أورد تفسيرا للاسم و تعيينا لمعناه من بين سائر التراكيب، و لا يكون ذلك دورا لأن الشيء الواضح بحسب ماهيته ربما يكون ملتبسا في بعض المواضع بغيره و يكون ما يشتمل عليه من اعراضه الذاتية الغنية عن التعريف أو غيرها ممّا يجري مجراها عاريا عن الالتباس فايراده في الإشارة إلى تعيّن ذلك الشيء انما يلخّصه و يجرّده عن الالتباس، و انما يكون دورا لو كانت تلك الأعراض ايضا مفتقرة الى البيان بذلك الشيء، و هيهنا انما يحتاج الى تعيين صنف واحد من اصناف التركيبات فيه اشتباه لأنه لم يتعين بعد، و ليس في الصدق و الكذب اشتباه فيمكننا أن نقول انا نعني بالخبر التركيب الذي يشتمل حدّ الصدق و الكذب عليه كما لو وقع اشتباه في معنى الحيوان مثلا فيمكننا ان نقول انا نعني به ما يقع في تعريف الانسان موقع الجنس و لا يكون دورا.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 239
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست