إنسان متنفس بالضرورة وقتا ما نقيضه ليس بعض الإنسان بمتنفس بالإمكان في جميع الأوقات.
و النقيض لمركباتها أي للمركبات من الموجهات المنفصلة المانعة الخلو المؤلفة من جزءين هما نقيضا جزأي المركبة و في ما بين جزأيها أي جزأي المنفصلة هي المحتملة أي يقال نقيض المركبة إما هذا و إما ذاك لا على التعيين لأن نقيض كل شيء رفعه و رفع المركب برفع أحد الجزءين كما يكون برفعهما. و لهذا فالمنفصلة مانعة الخلو.
فقولنا كل كاتب متحرك الأصابع بالضرورة ما دام كاتبا لا دائما نقيضه منفصلة هي قولنا إما بعض الكاتب ليس بمتحرك الأصابع بالإمكان حين هو كاتب و إما بعض الكاتب متحرك الأصابع دائما. و قس. و هذا في المركبة الكلية و لكن موضع الترديد في المركبة الجزئية أفراد موضوع من الحملية المرددة المحمول. إذ قد يكذب المركبة الجزئية(14) ك بعض الحيوان إنسان بالفعل لا دائما و يكذب كلا نقيضي جزأيها أيضا و هما لا شيء من الحيوان بإنسان دائما و كل حيوان إنسان دائما. فنقيضها قضية حملية مرددة المحمول. فيقال في المثال المذكور كل حيوان(15) إما إنسان دائما أو ليس بإنسان دائما.
نقل قول بعض القدماء
و عند بعض القدما الكيفية أي كيفية النسبة النفس الأمرية و هي الجهة مطلقا ما أي كيفية و جهة ذي أي هي بعينها لإيجابية فليس نسبة فكيف كيفها في سالب أي
(14) قوله: «اذ قد يكذب المركبة الجزئية...» انما يكذب المركبة الجزئية لأن الموضوع أو المقدم في كلا جزئي القضية المركبة واحد، و كذا المحمول او التالي؛ فالمركبة الجزئية كبعض الحيوان انسان بالفعل لا دائما - كما في الكتاب - كاذب لأن لا دائما يشير الى أن ذلك البعض من الحيوان في الاصل ليس بانسان بالفعل و كان في الاصل انسانا بالفعل، و هذا كاذب كما لا يخفى.
(15) قوله: «فيقال في المثال المذكور كل حيوان...» أتى بلفظة كل، لأن نقيض الجزئية هو الكلية.