أما صدق الجزء الأول من العكس فلأنه لو لم يصدق لصدق نقيضه و هو دائما لا شيء من متحرك الأصابع بكاتب ما دام متحرك الأصابع و هو مع الأصل ينتج بالضرورة أو بالدوام لا شيء من الكاتب بكاتب ما دام كاتبا. و أما صدق الجزء الثاني أي اللادوام- و معناه ليس بعض متحرك الأصابع بكاتب بالفعل- فلأنه لو لم يصدق لصدق نقيضه و هو قولنا كل متحرك الأصابع كاتب دائما فنضمه مع الجزء الأول من الأصل و نقول كل متحرك الأصابع كاتب دائما و كل كاتب متحرك الأصابع ما دام كاتبا ينتج كل متحرك الأصابع متحرك الأصابع دائما. ثم نضمه إلى الجزء الثاني من الأصل و نقول كل متحرك الأصابع كاتب دائما و لا شيء من الكاتب بمتحرك الأصابع بالفعل ينتج لا شيء من متحرك الأصابع بمتحرك الأصابع و هذا ينافي النتيجة السابقة.
صنفا الوجودية أي الوجودية اللادائمة و الوجودية اللاضرورية و صنفا الوقتية عكس ذي الأربع من القضايا هو الفعلية أي المطلقة العامة و ذي لنفسها أي المطلقة العامة عكس لنفسها أيضا فنقول كلما صدق كل ج ب بإحدى الجهات الخمس لصدق بعض ب ج بالفعل و إلا لصدق نقيضه و هو لا شيء من ب ج دائما و هو مع الأصل ينتج و لا شيء من ج ج.
و ليس ينعكس ممكنتان عند شيخ هو أبو علي بن سينا فاقتبس مناطه و هو أن صدق الوصف العنواني(20) على ذات الموضوع بالفعل فلا عكس
(20) قوله: و هو أن صدق الوصف العنواني...» ما أتى به المصنف هيهنا هو اجمال ما فصّله و بيّنه القطب الرازي في شرح المطالع في المقام، و لابد لك من الرجوع اليه فأنه اجادو افاد بما هو المراد (ص 178-180 ط عبد الرحيم). و ممّا يعينك في البحث عن الامكان و الفعلية في المقام هو ما اتى به القطب المذكور ايضا في شرحه على الشمسية من أن محصّل مفهوم القضية يرجع الي عقدين عقد الوضع و هو اتصاف ذات الموضوع بوصفه، و عقد الحمل و هو اتصاف ذات الموضوع بوصف المحمول - الى قوله: و اما صدق وصف الموضوع على ذاته فبالامكان عند الفارابي، و بالفعل عند الشيخ الخ فراجع اليه (ص 77 ط الاعلى - على الحجر 1304 ه). و البحث المستوفى في ذات الموضوع، و في عقد الوضع، و في عقد الحمل يطلب في شرح المطالع (ص 135 و 136 ط عبد الرحيم.) و لنا تحقيق مفيد حول رأي العلمين الفارابي و الشيخ في الامكان و الفعلية، حرّرناه بالفارسية في الدرس العشرين و الماة من كتابنا دروس معرفة النفس لعله يجديك في تنقيح المراد، بل النيل به هو العمدة في المقام.