كقولنا كل حيوان حساس و بعض الحيوان ليس بإنسان فبعض الحساس ليس بإنسان. و يتبين بالخلف فإنه لو لم يصدق بعض الحساس ليس بإنسان لصدق نقيضه و هو كل حساس إنسان و يضم إلى الصغرى و يقال. كل حيوان حساس و كل حساس إنسان فكل حيوان إنسان و هو يناقض الكبرى الصادقة فيكون محالا. و السادس من صغرى موجبة جزئية و كبرى سالبة كلية ينتج سالبة جزئية كقولنا بعض الحيوان إنسان و لا شيء من الحيوان بحجر فبعض الإنسان ليس بحجر. و يتبين بعكس الصغرى و بالخلف أيضا فإنه لو لم يصدق بعض الإنسان ليس بحجر لصدق نقيضه و هو كل إنسان حجر و يضم إلى الصغرى و يقال بعض الحيوان إنسان و كل إنسان حجر ينتج ما يناقض الكبرى الصادقة فنقيض النتيجة باطل فالنتيجة حقة لأن الصغرى مفروضة الصدق و الهيئة بديهية الإنتاج. و الخلف يجري في الضروب الستة كلها فيؤخذ نقيض النتيجة و يجعل لكليته كبرى و صغرى القياس لإيجابه صغرى لينتج من القياس الكامل الذي هو الشكل الأول ما ينافي الكبرى.
و رابعا(23) من الأشكال ينبو يبعد عن الطبع ندع و تكتفي بدلالة الشرط إجمالا. فارجع في بيان ضروبه و دليل إنتاجها و نحو ذلك إلى كتب القوم.
ذو الشرفين الإيجاب و الكلية و الأخص و هما الأول من الثالث إذ عقم كلية أي
(23) قوله: «و رابعا ينبوعن الطبع ندع» الشكل الرابع منسوب إلى جالينوس الطبيب. و لذا يقال للشكل الرابع: الشكل الجالينوسي. و قال الشيخ في الفصل الرابع من ثانية قياس الشفاء: «فقد ألفوا قسما رابعا و فاضل الأطباء يذكر هذا (ص 107 ج 2 ط مصر) و يعني بفاضل إطباء جالينوس. و تقدم ما في شرح المطالع من ان الشكل الرابع قد اسقطه الفارابي و الشيخ عن الاعتبار، و بعضهم عن القسمة ايضا. و في اساس الاقتباس للمحقق الطوسي: بعضى از منطقيين او را بيفكندند بسبب بعدش از طبع، و بعضى شكل اول و چهارم را بحيلت يك شكل كردهاند.