responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 310

قياس الخلف(26)‌

- هو الذي يبين فيه المطلوب من جهة كذب نقيضه فيقال لو لم يكن هذا حقا لصدق نقيضه لاستحالة ارتفاع النقيضين لكن نقيضه غير صادق فيكون عينه حقا كما علمت جريانه فيما سلف.

و إليه أشرنا بقولنا وضع‌ للمطلوب‌ برفع للنقيض يكتنف خلف‌ أي قياس خلف. و يسمى(27) به لأنه يؤدي إلى خلاف المقرر و المفروض. أو لأنه ينتقل فيه إلى المطلوب من خلفه و ورائه أي نقيضه. و هو خلاف المستقيم قد عرف‌ أي دليل الخلف يقال لمقابلته الدليل المستقيم.

و قياس الخلف بالحقيقة(28) ينحل إلى‌


(26) قوله: «قياس الخلف» في كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي: الخلف بالفتح و سكون اللام عند المنطقيين هو القياس الاستثنائي الذي يقصد فيه اثبات المطلوب بابطال نقيضه، و يقابله القياس المستقيم. (ص 440 ط 1 كلكته). و في جامع العلوم في اصطلاحات الفنون: الخلف بالضم و سكون اللام بطلان و دروغ و وعده را خلاف نمودن. و بالفتح و سكون اللام الوراء. و عند المنطقيين هو اثبات المطلوب بابطال نقيضه. و قياس الخلف هو القياس الذي يقصد به اثبات المطلوب بابطال نقيضه، و يسمّى بالخلف ايضا بفتح الخاء و سكون اللام. و قيل: انما سمي هذا القياس بالخلف لأن المتمسك به يثبت مطلوبه لا على الاستقامة بل من خلفه. و يؤيّده تسمية القياس الذي ينساق الى المطلوب ابتداء أي من غير تعرض لابطال نقيضه بالمستقيم، كأن المتمسك به يأتي مطلوبه من قدامه على الاستقامة. و الجمهور على أن ذلك القياس انما سمي خلفا أي باطلا لا لأنه باطل في نفسه بل لأنه ينتج الباطل. و لعلّ هذا مبني على أن الخلف عندهم بالضم فافهم. انتهى ما اردنا نقله من الجامع. و المحقق الطوسي في شرحه على الاشارات اختار الخلف بالفتح و السكون كما سيأتي نقل كلامه في ذلك

(27) قوله: «أي قياس خلف و يسمى به...» على الوجه الاول يصح الخلف بالضم، و على الثاني صريح بالفتح.

(28) قوله: «و قياس الخلف بالحقيقة...» كما في الفصل الرابع من النهج الثامن من منطق الاشارات حيث قال الشيخ: قياس الخلف قياس مركب من قياسين احدهما اقتراني و الآخر استثنائي الخ. و قال المحقق الطوسي في الشرح: ان الشيخ افضل الدين محمد بن حسن المرقي المعروف بالقاشي - رحمه اللّه - ذهب الى أن هذا القياس هو قياس استثنائي من متصلة مقدمها نقيض المطلوب، و يحتاج في بيان لزوم تاليها لمقدمها إلى حملية مسلّمة. مثلا المطلوب هو ليس كل ج ب، و الحملية المسلّمة هي كل ب د، و مقدم المتصلة هو كل ج ب. فنقول: لما كان كل ب د فان كان كل ج ب فكل ج د. و ذلك لكون هذا المقدم مع الحملية المسلّمة منتجا لهذا التالي، ثم يستثنى نقيض التالي بقولنا: و لكن ليس كل ج د فينتج فليس كل ج ب و هذا وجه تحليله. و الحاصل أن الخلف هو اثبات المطلوب بابطال لازم نقيضه المستلزم لإبطال نقيضه المستلزم لاثباته. و ربما لا يحتاج فيه إلى تاليف قياس لبيان التالي. مثلا إذا كان المطلوب لا شيء من ج ب بالاطلاق العام، و كانت المقدمة المسلمة هي كل ب الا دائما بل مادام ب فقلنا لو لم يكن المطلوب حقا لكان نقيضه بعض ج ب دائما لكنّه ممّا يناقض المقدمة المذكورة بالقوة فهي ليست بحقّة فالمطلوب حق. و الخلف اسم للشيء الردي و المحال و لذلك سمّي القياس به. و هذا التفسير اشبه ممّا يقال: انه سمّي به لأنه يأتي المطلوب من خلفه أي من ورائه الذي هو نقيضه. و هذا قد ذكره الشيخ في مواضع أخر. و هو - اي قياس الخلف - يقابل المستقيم، فالقياس المستقيم يتوجه الى اثبات المطلوب الأول بوجهه، و يتألف ممّا يناسب المطلوب، و يشترط فيه تسليم المقدمات، أو ما يجري مجرى التسليم، و المطلوب فيه لا يكون موضوعا اولا. و الخلف لا يتوجه الى اثبات المطلوب اولا بل الى ابطال نقيضه، و يشتمل على ما يناقض المطلوب، و لا يشترط فيه التسليم بل يكون المقدمات بحيث لو سلّمت انتجت، و يكون المطلوب فيها موضوعا اولا و منه ينتقل الى نقيضه.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست