responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 326

زوج فهي بديهية فطرية قياسها معها و هو أنها منقسمة بمتساويين و كل منقسم بمتساويين زوج.

و إن يغب‌ الوسط و استعمل التجارب فالتجربيات‌ تنعقد. مثل السقمونياء مسهل للصفراء و هي منوطة بأمرين أحدهما تكرر المشاهدة و الآخر القياس الخفي و هو أنه لو كان اتفاقيا لما كان دائما و لا أكثريا ثم يستثنى نقيض التالي لنقيض المقدم. و مثلها المتواترات في الاشتمال على تكرر الاستماع و القياس الخفي كما قلنا أو التخاطب عن فرقة تواطؤ الكذب‌ أي على الكذب‌ امتنع‌ فهذا الامتناع هو المعتبر لا عدد مخصوص كالأربعين‌(4) فالمتواترات عند ذا تقع‌ كالحكم بوجود مكة و حاتم. و لا بد في المتواترات أن تكون عن أمر محسوس لا عن أمر معقول. فالحاصل بالتواتر علم جزئي من شأنه أن يحصل بالإحساس. فلو أخبرنا بالتواتر بل أطبق أهل العالم أن اجتماع النقيضين محال أو جائز مثلا ما أفادنا يقينا بمجرده لأنه أمر عقلي فلا تستعمل في العلوم العقلية المحضة بالذات.

ما أي حكم هو بالقرائن فبالحدسي سم‌ إذ يحصل بمشاهدتها للنفس حدس قوي موجب لليقين‌ كجل ما في الفلكيات حكم‌ كالحكم بأن نور القمر مستفاد من الشمس بملاحظة اختلاف هيئاته من التشكلات البدرية و الهلالية و الانخساف بسبب قربه و بعده منها و حيلولة الأرض بينه و بينها. و حدسياتك كتجربياتك ليست حجة على غيرك إذا لم يحصل له ما حصل لك‌


(4) قوله: «فهذا الامتناع هو المعتبر لاعدد مخصوص كالاربعين» كلام حق صريح لا ارتياب فيه. قال الشهيد الثاني في البداية في علم الدراية: و لا ينحصر ذلك في عدد خاص على الأصح بل المعتبر العدد المحصّل للوصف فقد يحصل في بعض المخبرين بعشرة و اقل، و قد لا يحصل بمائة بسبب قربهم الى وصف الصدق و عدمه. و قد خالف فى ذلك قوم فاعتبروا اثنى عشر عددا عدد النقباء؛ أو عشرين لآية العشرين الصابرين؛ أو السبعين لاختيار موسى عليه السلام لهم ليحصل العلم بخبرهم إذا رجعوا؛ او ثلاثمائة و ثلاثة عشر عددا عدد اهل البدر. و لا يخفى ما في هذه الاختلافات من فنون الجزافات. و أيّ ارتباط لهذا العدد بالمراد و ما الذي أخرجه عن نظائره ممّا ذكر في القرآن‌؟ (ص 12 و 13 من المطبوع على الحجر ط 1).

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 326
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست