responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 359

خاتمة للكتاب(1)‌

نذكر فيها بعض مغالطات وقعت لأقوام و وجه الغلط فيها تكثيرا للأمثلة و زيادة للبصيرة خِتامُهُ مِسْكٌ وَ فِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ‌ فمن الأغلاط التي بسبب الاشتراك(2) ما وقع للإمام فخر الدين الرازي- حيث‌


(1) قوله: «خاتمة للكتاب» في هذه الخاتمة أتى بمطالب نفيسة جدا. و قد بذل جهده في جمعها من صحف كريمة و نظمها و نضدها على اسلوب حسن. جزاه اللّه سبحانه خير جزاء المصنّفين و فيها اشارات الى دقائق حكمية متعالية، و ايماءات الى لطائف انيقة عرفانية ينجرّ الغور فيها الى اسهاب بل الى تأليف كتاب، و لذا نرمز الى طائفة منها في الخطاب و نختم بها الكتاب بعون ملهم الصواب.

(2) قوله: «فمن الأغلاط التي بسبب الاشتراك...» ناظر الى الوجه الثاني من اعتراضات الفخر الرازي على كون واجب الوجود محض حقيقة الوجود بلا مقارنة ماهية، و الى ما افاده صدر المتألهين في الرد عليه، و نتلو كلامهما عليك اختصارا كما يلي: قال الفخر في المباحث المشرقية: الوجه الثاني لفساد قول من يقول حقيقة واجب الوجود هي الوجود المجرد أن الجمهور قد اتفقوا على أن حقيقة اللّه غير معلومة للبشر و البراهين القاطعة قائمة على ذلك، فلو كانت حقيقته هي الوجود بشرط سلبه عن الماهية وجب أن تكون حقيقته معلومة للبشر لأن الوجود اوّلي التصور، و القيد السلبي ايضا معلوم فالوجود المقيد بالقيد السلبي معلوم، و حقيقته غير معلومة، فاذا حقيقته مغائرة للوجود المقيد بالقيد السلبي (ج 1 ص 34 ط حيدرآباد الدكن). و صاحب الاسفار في الفصل الثالث من المنهج الثامن من المرحلة الاولى منه في ان واجب الوجود انيّته ماهيته نقل الشكوك الفخرية ثم تصدى لازاحتها فأتى بالإعتراض المذكور ملخصا اولا بقوله: و منها ان الوجود معلوم بالضرورة و حقيقة الواجب غير معلومة، و غير المعلوم غير المعلوم ضرورة. و اقول في بيانه: يمكن ان يترتب من هذه القضايا قياس اقتراني على ترتيب الشكل الأول هكذا: حقيقة الواجب غير معلومة، و غير المعلوم ليس بوجود، فحقيقة الواجب ليس بوجود. او قياس استثنائي هكذا: لو كان حقيقة الواجب وجودا لكان معلوما، لكنها غير معلومة، فليست حقيقته وجودا. و لا يخفى عليك ان لفظة غير في غير المعلوم الاول جزء الموضوع فالقضية معدولة الموضوع، و في غير المعلوم الثاني لسلب الربط فهي بمعنى ليس. ثم قال صاحب الأسفار: و اجيب عنه في المشهور أن المعلوم هو الوجود المطلق المغائر للخاص الذي هو نفس حقيقة الواجب. بيان: يعني بالوجود المطلق المفهوم الانتزاعي الاعتباري الذي هو خارج عن حقيقة الأفراد الحقيقية عارض لها. و الباقي ظاهر. ثم تصدي صاحب الأسفار لازاحة الشك على مبناه القويم من اصالة الوجود الصمدي، معنونا بلمعة اشراقية فقال: اما ان حقيقة الواجب غير معلومة لأحد بالعلم الحصولي الصوري فهذا مما لاخلاف فيه لاحد من الحكماء و العرفاء و قد اقيم عليه البرهان، كيف و حقيقته ليست الاّ نحو وجوده العيني الخاص به، و ليس الوجود الخاص للشيء متعددا، بخلاف الماهية فانها أمر مبهم لا تأبي تعدد انحاء الوجود لها، و العلم بالشيء ليس إلا نحوا من انحاء وجود ذلك الشيء للذات المجردّة. و أما أن حقيقته غير معلومة لأحد علما اكتناهيا و احاطيا عقليا او حسيا فهذا ايضا حق لا يعتريه شبهة إذ ليس للقوى العقلية او الحسية التسلط عليه بالاحاطة و الاكتناه فان القاهرية و التسلط للعلة بالقياس الى المعلول، و المعلول أنما هو شأن من شئون علته، و له حصول تام عندها، و ليس لها حصول تام عنده. و أما أن ذاته لا يكون مشهودا لأحد من الممكنات اصلا فليس كذلك بل لكل منها أن يلاحظ ذاته المقدسة عن الحصر و التقييد بالأمكنة و الجهات و الأحياز على قدر ما يمكن للمفاض عليه أن يلاحظ المفيض. فكل منها ينال من تجلّي ذاته بقدر وعائه الوجودي، و يحرم عنه بقدر ضعفه و قصوره و ضيقه عن الإحاطة به. قال يعقوب بن اسحق الكندي: إذا كانت العلة الأولى متصلة بنالفيضه علينا، و كنّا غير متصلين به إلا من جهته، فقد يمكن فينا ملاحظته على قدر ما يمكن للمفاض عليه ان يلاحظ المفيض. فيجب أن لا ينسب قدر احاطته بنا إلى قدر ملاحظتنا له لأنها أغرز و اوفر و أشد استغراقا (ج 1 ط 1 ص 25 و 26 من الاسفار). انتهى ما اردنا نقله من الاسفار باختصار. بيان: قوله: «و ليس الوجود الخاص للشيء متعددا» اي لا تكرار للشيء الواحد الخاص. و قوله: «و العلم بالشيء ليس...» أي العلم الحصولي. و قوله: «فكل منها...» اي فكل من الممكنات. و قوله: «الاّ من جهته» اي من جهة الفيض. و قوله: «لأنها اغرز» اي لأن احاطته بنا اغرز بتقديم الراء المهملة علي الزاء المعجمة. و جملة الأمر يجب الفرق بين العلم الفكري الحصولي، و بين العلم الحضوري الشهودي مع المعرفة بان الحق سبحانه وجود صمدي اي هو الاول و الآخر و الظاهر و الباطن.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 359
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست