المراد به العقل الفعال إن كانت كلمة من نشئية أو القلب إن كانت بيانية أو تبعيضية.
فها أغوص في بحار المنطق
لأقتني بعون خير منطق
بضم الميم.
(1) قوله: «سميتها اللآلي المنتظمة» و بعده - قدس سره - نظم ايضا العالم الجليل الشيخ عبد الهادي محمد الهمداني - رضوان اللّه تعالى عليه - علم المنطق و سمّاه بلؤلؤة الميزان كأنّه في التسمية باللؤلؤة ناظر الى اللآلي و ابياتها اكثر منها، ثم شرحه هو نفسه كديدن ناظم اللآلي فسمّى شرحه بمنتقي الجمان في شرح لؤلؤة الميزان. و ارّخ زمان الفراغ في آخره بقوله: تمّ الشرح على يد مصنفه الأحقر ابي الحسن عبد الهادي في الليلة السابعة و العشرين من شهر رجب 1318. و قد طبع منتقي الجمان بالطبع الحجري في سنة 1323 ه ق. و هو اسهل تناولا للمتوسطين من شرح اللآلي. اول اللؤلؤة هكذا: ابدء باسم من له الحمد وجب مصلّيا علي الرسول المنتجب و آله الأطهار خير آل فصل القضا نتائج الاشكال حجة جبار السماء من عرفوا بالفصل و الذكر لهم معرّف
(2) قوله: «زينة سمع القلب...» كما ان اللؤلؤ المحسوس زينة سمع الرأس. و الضمير المخفوض في «المراد به» يرجع الى ذي مكرمة، اي القلب نفسه صاحب مكرمة و ذو كرامة ان كانت كلمة من بيانية، كيف لا و هو لطيفة ربانية وسع الحق جلّ جلاله كما نقله النبي - صلى اللّه عليه و آله و سلم - عن اللّه تعالى انه قال: ما و سعني ارضي و لا سمائي و و سعني قلب عبدي المؤمن التقي النقي. و ان كان المراد من ذي مكرمة العقل، و كلمة من نشئية فالمراد أن القلب نشأ من ذي مكرمة و هو العقل الفعّال و ذلك لأن النفس الناطقة مولودة كريمة الأبوين و هما العقل الكلي و النفس الكلية و رمزوا الى هذه اللطيفة بقولهم حيّ بن يقظان اي النفس جوهر حيّ ابوه يقظان و هو العقل. و في ديواني: كيست مانند تو فرزند كريم الأبوين نفس كل مادرى و عقل كل او را پدرى و ان كانت كلمة من تبعيضية و المراد من ذي مكرمة القلب فالمعنى أن القلب بعض من العقل بمعنى انه من سنخ المجردات و ظل من العقول المفارقة، و ان كان قلب الانسان الكامل سيما قلب الخاتم أوسع و أتم منها.