responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 59

المقدمة

قانون آلي‌ أي المنطق قوانين آلية.

و إنما أتى بصيغة المفرد(1) لأن المراد به الجنس أو المراد به العلم بالقوانين الميزانية بمعنى الملكة البسيطة.

يقي رعايته عن خطإ الفكر كالنحو عن خطإ اللسان(2)‌ و هذا أعني الوقاية عن الخطإ في الفكر غايته‌ أي غاية المنطق.


(1) قوله: «و انما اتى بصيغة المفرد...» القانون كلي و احترز به عن الجزئيات لأن الجزئي ليس بكاسب و لا مكتسب. ثمّ لمّا فسر قوله قانون آلي، بقوله أي المنطق قوانين آلية تصدّى لبيان تفسير المفرد بالجمع بأنا إن قلنا ان العلم نفس المسائل يكون المراد بالمفرد أي قانون الجنس فلا ينافي قولنا المنطق قوانين آلية. و إن قلنا ان المراد بالقانون علم بمعنى الملكة البسيطة يحصل من القوانين الميزانية فالمعنى المنطق علم آلي، فالضمير في قوله لان المراد به، و كذا في قوله أو المراد به، يرجع الى المفرد و هو القانون. ثم ان عالم كل فن اذا لم يراع اعمال قوانينه فيما يتعلق بذلك الفن لم يكن مصونا عن الخطاء، فالواقي رعايتها بإعمالها لا مجرد العلم بها.

(2) قوله: «كالنحو عن خطأ اللسان» في اول التوطئة في المنطق للفارابي: و منزلتها - اي منزلة صتاعة المنطق - من العقل منزلة صناعة النحو من اللسان. و كما أن علم النحو يقوّم اللسان عند الأمة التي جعل النحو للسانها، كذلك علم المنطق يقوّم العقل حتى لا يعقل إلا الصواب فيما يمكن ان يغلط فيه. فنسبة علم النحو الى اللسان و الألفاظ كنسبة علم المنطق إلى العقل و المعقولات، و كما أن النحو عيار اللسان فيما يمكن أن يغلط فيه اللسان من العبارة، كذلك علم المنطق عيار العقل فيما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات (ص 16 من المنطقيات للفارابي ج 1 - ط 1). و في كتاب السعادة لابن مسكويه: فاذا عرف الإنسان الأشياء التي من شأنها أن يغلط فيها تحرز منها، و تيقن فيما انه قد صادف فيه الحق و لم يغلط فان تخيل له في شيء انه يسهو فيه رجع إلى قوانين الصناعة فعلم للوقت بموضع غلط ان كان فتلافاه بسهولة. و يمكنه مع ذلك أن يصحّح ذلك الرأي لنفسه و لغيره فان بدله و تبينه له. و هذه صناعة المنطق و أقرب مثال اجده لها في الصناعات العروض و النحو، فان كان واحد منهما يناسب المنطق بوجه و ذلك: ان هاهنا اوزانا من الشعر غير صحيحة و ربما غلط فيما و لم يكن صاحب صناعة فظنّها مكسورة، و ربما ظن بالمكسور منها أنها صحيحة، و إذا رجع الى القانون الصناعي عرف موضع الشك و قدر على ما يجب و يتقّن موضع الغلط إن كان، و اصلح ما سهافيه. و يناسبه ايضا صناعة النحو بوجه آخر، و ذلك أن نسبة صناعة النحو الى الالفاظ كنسبة صناعة المنطق الى المعاني و كما أن النحو يسدّد اللسان نحو صواب القول و يعطي القوانين التي يعرف بها الإعراب فكذلك المنطق يسدّد الذهن نحو صواب المعاني و يعطي القوانين التي تعرف بها الحقائق؛ و كما ان النحوي و إن كان غرضه اصلاح الالفاظ فانه ينظر ايضا في المعاني ليصحح بها المعاني؛ و النحوي ينظر في الألفاظ بالذات و بالقصد الأول، و ينظر في المعاني بالعرض و بالقصد الثاني، و المنطقي ينظر في المعاني بالذات و بالقصد الأول، و ينظر في الالفاظ بالعرض و بالقصد الثاني (ص 51 و 52 ط مصر).

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست