responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 99

و السين للإنسان إلى غير ذلك و في الكتبي أطوار الخطوط المختلفة. فرب شي‌ء واحد له ظهورات متفننة(1). فالوجودات الثلاثة إذا كانت مرائي اللحاظ للوجود العيني الذاتي أي ما بها ينظر لا ما فيها ينظر فهي هو بوجه و ظهوره يتفاوت و لهذا قيل الاسم هو المسمى بوجه. و من هنا يجب احترام أسماء الله التدوينية فكيف التكوينية(2) و اسم النبي و الولي و لا تمس إلا بالطهارة.

فلازم للفيلسوف(3) المنطقي‌

أن ينظر اللفظ بوجه مطلق‌

.


(1) قوله: «فرب شيء واحد له ظهورات متفنّنة» أما الشيء بنحو العام فقد اشرنا الى طائفة من ظهوراته المتفننة، و أما الشيء بنحو الخاص و أعني به أعجوبة الكون الانسان، فظهوراته اكثر تفننا من ظهورات كل شيء من الاكوان، كيف لاوله الاقتدار بأن ينشيء امثال نفسه العديدة من ابدانها المثالية القائمة به قيام الفعل بفاعله ثم يرسلها الى الأماكن المختلفة، بل للكمّل ظهورات في العوالم كلّها على التفصيل المبرهن في العين الخمسين من كتابنا عيون مسائل النفس و شرحه المسمّى بسرح العيون في شرح العيون فراجع اليه. و في ينبوع الحيوة: و ماء مهين دافق صار عالما كبيرا يوازي الكلّ من غير قلّة فما هو الانسان جميع العوالم و ما هو الانسان سلالة طينة و ما هو الانسان و الاسماء انّما هي الدّرر و هو لها نحو حقّة عجائب صنع النفس يا قوم ماهيه و ما يعدل صنع بتلك الصّنيعة و للنفس انشاء الذوات على الولاء و ارسالها في ما تشاء بمنّة و تلك الذوات قد تكون بسيطة مفارقة نحو العقول المفيضة كذا قد تكون ما تلينا من التي قد اغتمرت في مدّة ذات مدّة

(2) قوله: «فكيف التكوينيّة» كيف لا و اللّه تعالى اقسم بها في كتابه المجيد تارة بالشمس و القمر، و أخرى بالتين و الزيتون، و اخرى بالسماء و الارض و غيرها. على أن الاسماء اللفظية اسماء الأسماء، و الأسماء العينية هي الأسماء.

(3) قوله: «فلازم للفيلسوف...» و نعم ما قال العارف مجدود بن آدم السنائي الغزنوي: ز راه جان توان آمد بصحراي خرد ورنه بمعنى كى رسد مردم گذر ناكرده از اسما اعلم ان الانسان لما كان مدنيا بالطبع لا يمكن تعيّشه إلاّ بمشاركة من ابناء نوعه و اعلامهم على ما في ضميره من المقاصد و المصالح، و لم يكن ما يتوصل به إلى ذلك أخف من أن يكون فعلا، و لم يكن اخف من أن يكون صوتا لعدم ثباته و ازدحامه، قاده الالهام الإلهي الى استعمال الصوت و تقطيع الحروف بآلات معدّة له، ليدل غيره على ما عنده من المدركات بحسب تركيباتها على وجوه مختلفة و انحاء شتى؛ و لأن الانتفاع بهذا الطريق مختصّ بالحاضرين، و قد مسّ حاجة أخرى إلى اطّلاع الغائبين و الموجودين في الأزمنة الآتية على الأمور المعلومة لينتفعوا بها، و لينضمّ اليها ما يقتضيه ضمائرهم فتكمل المصلحة و الحكمة إذا كثر العلوم و الصناعات أنما كملت بتلاحق الأفكار، لا جرم أدىّ تلك الحاجة إلى ضرب آخر من الاعلام، فوضعت اشكال الكتابة ايضا لأجل الدلالة على ما في النفس إلاّ انها وسطت الالفاظ بينها و بين ما في النفس و إن امكن دلالتها عليه بلا توسط الألفاظ كما لو جعل للجوهر كتابة، و للعرض كتابة أخرى، لكن لو جعل كذلك لكان الانسان ممنوّا بان يحفظ الدلائل على ما في للنفس الفاظا و يحفظها نقوشا، و في ذلك مشقة عظيمة، فقصد الى الحروف و وضع لها اشكال و ركبّت تركيب الحروف ليدلّ على الالفاظ فصارت الكتابة دالة على العبارة، و هي على الصور الذهنية، و هي على الأمور الخارجية، لكن دلالتها على ما في الخارج دلالة طبيعية لا يختلف لا الدّال و لا المدلول، بخلاف الدلالتين الباقيتين فانهما لما كانتا بحسب التواطؤ و الوضع تختلفان بحسب اختلاف الأوضاع، أما في دلالة العبارة فالدّال يختلف دون المدلول، و أما في دلالة الكتابة فكلاهما يختلفان، فيكون بين الكتابة و العبارة و بين العبارة و الصورة الذهنية علاقة غير طبيعية إلاّ ان علاقة العبارة بالصورة الذهنية - و من عادة القوم أن يسموها معاني - أحكمها و اتقنها كثرة الاحتياج اليها، و توقّف الافادة و الاستفادة عليها، حتى أن تعقّل المعاني قلّما ينفك عن تخيّل الالفاظ، و كأن المفكّر يناجي نفسه بألفاظ متخيلة، فلأجل هذه العلاقة القوية صار البحث الكلي عن الألفاظ غير مختصّ بلغة دون لغة من مقدمات الشروع في المنطق و الاّ فالمنطقى من حيث إنه منطقي لا شغل له بها فانه يبحث عن القول الشارح و الحجة و كيفية ترتيبها و هو لا يتوقف عليها بل لو امكن تعلّمها بفكرة ساذجة لا يلاحظ فيها إلا المعاني كان ذلك كافيا. (شرح المطالع في المنطق ص 26 ط عبد الرحيم). ما نقلناه عن شرح المطالع فهو في الحقيقة تحرير ما افاده الشيخ في الفصل الأول من خامسة نفس الشفاء (ص 346 ج 1 ط 1 من الحجري)، و ما افاده في الاشارات و ما أفاده المحقق الطوسي في الشرح كما في الكتاب.

نام کتاب : شرح المنظومة نویسنده : السبزواري، الملا هادي    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست