نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 142
تكون تخيّلاً ووهماً، فتأمّل.
كما أنّه قد يُقال في توجيه كلام العَلَمين بوجه ثالث على ما جاء في «تنقيح الاُصول» نقلاً عن المحقّق الخميني، بقوله:
(والحقّ أنّ مرادهما ليس هو ذلك - أي ما وجّهه صاحب «الكفاية» - بل إنّما ذكر المحقّق الطوسي ذلك لدفع الإشكال المشهور على تعريف الدلالات الثلاث؛ فانتقاض تعريف كلّ منها بتعريف الآخر، فيما لو كانت الأوضاع متعدّدة وضع لفظ مرّةً لمركّب، واُخرى لأحد جزئيه، وثالثةً للازمه على ما فصّل في المنطق، فراجع.
{aوحاصل جوابه:a} أنّ دلالة اللّفظ على المعنى تتبع الإرادة، بمعنى أنّ المتكلّم إن أراد المعنى المطابقي للّفظ، فدلالة اللّفظ تابعة له، فلا تدلّ حينئذٍ على جزئه أو لازمه بالمطابقة.
وإن أراد جزء الموضوع له بما أنّه جزء له، فاللّفظ أيضاً يدلّ عليه بالتضمّن، وإن أراد لازمه بما أنّه لازم، فالدلالة التزاميّة لا مطابقيّة.
وإن كان بلحاظ وضع آخر مطابقه، فالدلالة تابعة لإرادة المتكلّم، فلا وجه لحمل كلامهما على ما ذكره في «الكفاية»)[1].
هذا، ولكن الذي ذكرناه في توجيه كلامهما هو أحسن.
وممّا ذكرنا اتّضح المقصود في المقام، وفرغنا عمّا قصدنا بيانه، والحمد للََّه أوّلاً وآخراً.
}