نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 393
«وَ إِذِ اِبْتَلىََ إِبْرََاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمََاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قََالَ إِنِّي جََاعِلُكَ لِلنََّاسِ إِمََاماً قََالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قََالَ لاََ يَنََالُ عَهْدِي اَلظََّالِمِينَ» ردّاً لمن أجاز إمامة الخلفاء الثلاثة، تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه و آله في مقام الاستدلال، ولعلّه إشارة إلى الخبر الذي رواه صاحب هذا التفسير[1] عن عبداللََّه بن مسعود قال:
«قال رسول اللََّه صلى الله عليه و آله: أنا دعوة أبي إبراهيم عليه السلام، قلنا: يارسول اللََّه وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم عليه السلام؟ قال: أوحى اللََّه عزّ وجلّ إلى إبراهيم إنّي جاعلك للناس إماماً، فاستخفّ إبراهيم الفرح، فقال: ياربّ ومن ذرّيتي أئمّة مثلي؟ فأوحى اللََّه عزّ وجلّ إليه أن يا إبراهيم إنّي لا أعطيك عهداً إلّاأفي لك به، قال: ياربّ ما العهد الذي لا تفي لي به؟ قال: لا أعطيك عهداً الظالم من ذرّيتك، قال: ياربّ ومَن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك؟ قال: من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماماً أبداً، ولا يصلح أن يكون إماماً، قال إبراهيم: «وَ اُجْنُبْنِي وَ بَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ اَلْأَصْنََامَ `رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ اَلنََّاسِ»[2]، ومن ثمّ قال النبيّ صلى الله عليه و آله فانتهت الدعوة إليَّ وإلى أخي عليّ لم يسجد أحد منّا لصنم قطّ، فاتّخذني اللََّه نبيّاً وعليّاً وصيّاً (وليّاً)».
فالوارد في حديث الرضا عليه السلام ذيل الآية، بأنّ الآية قد أبطلت إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة واختصّت بالصفوة ممّن لم يسجد لصنم قطّ.
{aوجه الاستدلال للأعمّ:a} هو أنّه لو كان المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس لما صحّ استدلال الإمام عليه السلام في ردّ الخلافة عنهم، بأنّهم كانوا ظالمين لعبادتهم للصنم