responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 394
والوثن، لأنّهم لم يكونوا حال تصدّيهم للخلافة كذلك ظاهراً، فكان مقصود الإمام عليه السلام هو تلبّسهم للظلم من عبادة الصنم في عصر الجاهلية، الذي كان منقضياً عنهم تلك الحالة، فثبت أنّ المشتقّ - وهو الظالم - صادق عليهم بعد الانقضاء حقيقة، فلا يليقون لتصدّيها، وهذا هو المطلوب. {aفأجاب عنه صاحب الكفاية بما حاصله:a} أنّ وضوح المسألة متوقّف على تقديم مقدّمة، وهي: إنّ الأوصاف العنوانية المأخوذة في الأحكام قد تكون على نحو المشير إلى ما هو الموضوع في الحقيقة، لمعهوديّة هذا الوصف الذي قد أخذ في الدليل والحكم من دون أن يكون الاتّصاف واقعاً دخيلاً في الحكم، وهو نظير قول الإمام عليه السلام لمن سأله: «عمّن آخذ معالم ديني؟ فأشار عليه السلام وقال: عليك بهذا الجالس» قاصداً زرارة، فإنّ وصف الجالسيّة غير دخيل في تحصيل معالم دينه. {aواُخرى‌ََ:a} قد يكون الوصف بحدوثه علّةً محدثة ومُبقية للحكم، بحيث لو خرج عن الاتّصاف كان الحكم باقياً بحاله، وهو نظير قوله تعالى‌ََ: «وَ اَلسََّارِقُ وَ اَلسََّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمََا»[1] وكذا قوله تعالى‌ََ: «اَلزََّانِيَةُ وَ اَلزََّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وََاحِدٍ مِنْهُمََا مِائَةَ جَلْدَةٍ»[2] حيث لا يكون حكم القطع والجلد دائراً مدار السرقة والزنا بعده، بل يكفي تحقّق العنوان في الخارج ولو سابقاً لإثبات حكم القطع والجلد. {aوثالثة:a} أن يكون الحكم‌دائراً مدار الوصف حدوثاًوبقاءً، نظير مالو قيل: صلِّ خلف العادل ولا تصلِّ خلف الفاسق، أو يقال: يحرم وطي الحائض، وأمثال ذلك.

[1] سورة المائدة: الآية 38.P

[2] سورة النور: الآية 2.P

نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 394
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست