responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 490
الاستعدادات في الجهة التي أعانته تلك الشرائط، من كيفيّة الخلقة للنطفة والتغذية والإرضاع والمزاوجة والمعاشرة والتربية وغير ذلك من الاُمور الدخيلة. هذا، ويقتضي المقام أن نضيف إلى الاُمور المذكورة اُموراً اُخرى دالّة على أنّ السعادة والشقاوة من الاُمور المنتزعة والحيثيّات الوجوديّة. {aفنقول أوّلاً:a} قد عرفت أنّه لو كانتا ذاتيّتين فلماذا وردت في الأدعية من المطالبة بإمحاء اسم الشقيّ من ديوان الأشقياء، والكتابة في ديوان السعداء، مع أنّ طلب ما لا يمكن أن يتغيّر لغو كما لا يخفى. {aوثانياً:a} إنّ منشأ تحقّق السعادة والشقاوة يكون في الآثار والخواصّ؛ يعني أنّ السعيد كان سعادته من زمان بلوغه إلى مرحلة التكامل الروحاني الملكوتي حتّى يكون في راحة دائميّة واستراحة أزليّة، لصبره في أيّام قصيرة من أيّام الدُّنيا ومخالفته لهواه النفسانيّة، وفي قباله الشقيّ الذي كان شقاءه من جهة بلوغه إلى مرحلة الابتلاء الدائمي، والعقوبة الأبديّة بعذاب أليم لأجل ما قام به من إشباع هواه النفسانيّة وانقياد النفس في مشتهياتها وأميالها المبغوضة للرحمن والمرضيّة لخواطر الشيطان ومن تبعه، فالسعادة والشقاوة تعدّان نتيجة أعمال الإنسان وما يصدر منه من الأفعال، فهما حاصلتان لاحقاً لا سابقاً وقبل التكليف والعمل حتّى يقال إنّهما ذاتيّان. {aوثالثاً:a} يمكن تأييد الاستدلال لذلك، وكونهما مرتبطين بالأعمال والأفعال لا أن يكونان من الذاتيّات. بما ورد في الخبر المنقول عن كتاب «الخصال»، والذي نقله العلّامة المجلسي في «بحار الأنوار» بسنده عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام، أنّه قال:
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 490
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست