نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 491
«حقيقة السعادة أن يختم الرجل عمله بالسعادة، وحقيقة الشقاوة أن يختم المرء عمله بالشقاء»[1].
بل يمكن استفادته من الخبر الذي رواه العلّامة المجلسي في «البحار» بسنده نقلاً عن البزنطي، قال:
«سمعت الرضا عليه السلام يقول: جفّ القلم بحقيقة الكتاب من اللََّه بالسعادة لمن آمن واتّقى، والشقاوة من اللََّه تبارك وتعالى لمن كذّب وعصىََ»[2].
حيث يدلّ على كونه كذلك في اُمّ الكتاب، أي أنّ الرجل في علم اللََّه كذلك، وذلك لا ينافي الاختيار في مقام العمل.
{aفإن قلت:a} فإن كان المطلب هو الذي ذكرناه في معنى السعادة والشقاوة من كونهما من العنوانين المنطبقة على الأعمال، فكيف التوفيق حينئذٍ بينه وبين ما ورد في الخبر من اعتبار السعادة والشقاوة متحقّقة من بطن الاُمّ، فيفهم كونهما ذاتيّين ووجودهما قبل تحقّق التكليف والعمل والفعل، هذا.
{aقلت أوّلاً:a} إنّ الخبر ضعيف السند لمجهوليّة حال محمّد بن أحمد العلوي وابن قتيبة، فإذا كان مجموع الحديث ضعيفاً، فلا يمكن إثبات كلام النبيّ صلى الله عليه و آله، لو لم يرد نصّه بسند آخر في حديث غيره كما لا يخفى.
{aوثانياً:a} إنّ هذا الخبر مشتملٌ على المعاني الواردة في خبر آخر منقول عن الرسول صلى الله عليه و آله بما لا ينافي ما ذكرنا، بل قد يؤيّده لإرجاع السعادة والشقاوة إلى علم اللََّه تبارك وتعالى بعمل العبد قبل أن يبلغ مرحلة التكليف أو الفعل، وعلم اللََّه بذلك