نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 170
ولكن الإنصاف صحّة وجود الشهرة المعتدّة بها بذلك، وإمكان التمسك بأدلة التسامح جار في أقلّ من ذلك، كما تمسّكوا بها كثيراً للدلالة على الصحّة في مستحبّات باب الطهارة، عند عدم ورود نص خاص عليه، وإنّما اكتفوا فيها بنقل الفقهاء وورودها في كتبهم، حيث أنّهم كانوا في عصر قريب لزمان حضور عليهم السلام، فاحتمال وصولهم إلى ما عجزنا عن الوصول إليه من جهة تلف الكتب وإحراقها بيد الأعداء، ممّا استوجب فقدان مجموعة كبيرة من الأخبار - وقد تكلّف المجلسي قدس سره جمع أزيد من مأتين من تلك الكتب - قريب جدّاً، ولذلك أفتوا باستحباب بعض العبادات التي لم نعثر على نصّ خاصّ بها في كتب الأحاديث، إلّاقيام الشهرة الفتوائية عليها، ولم يكن ذلك إلّامن باب التمسّك بدليل التسامح، فجريان قاعدة التسامح في مثل المقام يكون بطريق أولى، لورود حديث ضعيف فيه، كما لايخفى.
وأمّا الإشكال في التسامح، فقد عرفت جوابه.
فالقول بجواز الإتيان بصلاة الأعرابي، وصلاة إحدى وعشر ركعة ليلة الجمعة - أو اثنتي عشرة ركعة - وصلاة ليلة الغدير - الذي نقله السيّد في «الإقبال» - وصلاة التسبيح بأربع ركعات، وغيرها من هذا الباب كان قوي جدّاً، خصوصاً إذا قام المكلّف بأداء هذه الصلوات بنيّة الرجاء، ولذلك قال المصنّف قدس سره:
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 170