نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 184
مثلاً، ولم يأكل شيئاً، ولم يأتي ما يوجب بطلان الصوم، وهكذا في المسافر الذي يحضر قبل الزوال بعد أن كان مسافراً، أو الحائض والنفساء التي تطهر قبل الغروب بساعة أو ساعتين، حيث أنّ المقدار من اليوم الذي تصوم فيه، كان وقته مساوياً لصومه الى المغرب بالعرض، وهو أيضاً واضح.
أمّا الذي وقع الخلاف فيه، فهو القسم الثالث، وهو ما إذا كان الوقت أوسع من الفعل والعمل، حيث أختلف فيه العلماء، والمشهور - بل المجمع عليه عند أصحابنا - الجواز والوقوع، وعليه أكثر مذاهب العامّة أيضاً كالمالكي والشافعي والحنبلي، ومنع أبو حنيفة وأتباعه التوسعة بتخيّل استحالتها عقلاً، ولذا ذهب أبي حنيفة إلى إتصاف الصلاة بالوجوب في آخر الوقت، لأنّ قبله يجوز تركها إجماعاً.
وقد أشبعنا الكلام في ذلك في الأصول، وقلنا بإمكان فرض الواجب الموسّع.
نعم قد نُسب المنع في أصحابنا إلى شيخنا المفيد قدس سره، إلّاأنّ الظاهر المحكي عنه، المنع بالنسبة إلى خصوص الصلاة، دون مطلق الواجب الموسّع، أي أنّه رحمه الله لايذهب إلى استحالة الواجب الموسّعة - كما كان يقول به أبي حنيفة -، بل كان يعتمد في حكمه على ما ورد في المرسلة من المرسل أنّ أوّل الوقت رضوان اللََّه، وآخره عفو اللََّه، الظاهر في تحقّق المعصية والذنب بالتأخير، حيث إستفاد من ظاهرها أنّه لا يجوز تأخير الصلاة عن أوّل الوقت، ولذلك ذهب بعض الفقهاء إلى جعل التأخير تكليفاً خاصّاً بالمضطرّ والمعذور للمضطرين، وسيأتي الجواب عن ذلك في محلّه.
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 184