responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 194
الذراع بالقامة. وربما يُعبّر عن الظلّ الباقي عند الزوال من الشاخص بالقامة أيضاً، وكأنه كان إصطلاحاً معهوداً، وبناء هذا الحديث على إرادة هذا المعنى، كما ستطّلع عليه. ثمّ إنّ كلاً من هذه الألفاظ، قد يستعمل لتعريف أوّل وقتي فضيلة الفريضتين، كما في هذا الحديث، وقد يستعمل لتعريف آخر، فكلّ ما يستعمل تعريف الأوّل، فالمراد به مقدار سُبعي الشاخص، وكلّ ما يستعمل لتعريف الآخر، فالمراد به مقدار تمام الشاخص، ففي الأول يراد بالقامة الذراع، وفي الثاني بالعكس، وربما يستعمل لتعريف الآخر لفظة ظِلّ مثلك، وظِل مثليك، ويراد بالمِثل القامة، والظل قد يُطلق على ما يبقى عند الزوال خاصة، وقد يُطلق على ما يزيد بعد ذلك فحسب. الذي يقال له الفي‌ء من (فاء) (يفي‌ء) إذا رجع، لأنّه كان أوّلاً موجوداً ثمّ عدم، ثم رجع، وقد يطلق على مجموع الأمرين. ثمّ إنّ اشتراك هذه الألفاظ بين هذه المعاني، صار سبباً لاشتباه الأمر في هذا المقام، حتّى أنّ كثيراً من أصحابنا عدّوا هذا الحديث مشكلاً لا ينحلّ، وطائفة منهم عدّوه متهافتاً ذا خلل، وأنت بعد إطّلاعك على ما أسلفناه، لا أحسبك تستريب في معناه، إلّاأنّه لمّا صار على الفحول خافياً، فلا بأس أن نشرحه شرحاً شافياً، نقابل به ألفاظه وعباراته، وتكشف به عن رموزه وإشاراته، فنقول والهداية من اللََّه في تفسير الحديث على وجهه واللََّه أعلم: إنّ مراد السائل أنّه ما مضى ما جاء في الحديث، من تحديد أوّل وقت فريضة الظهر، وأوّل وقت فريضة العصر، تارةً بصيرورة الظلّ قامة وقامتين، وأخرى‌ََ بصيرورته ذراعاً وذراعين، وأخرى‌ََ قدماً وقدمين، وجاء من هذا القبيل‌
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 194
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست