نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 209
فإنّ التوجيه الذي يخطر بالبال فيها، هو كون المقصود من الوقت هو المنتسب إلى خصوص الظهر، لكن لا من حيث الإجزاء، بل من حيث الفضيلة، وهو ليس إلّامن حين الزوال إلى القامة والقدمين - بل أربعة أقدام في بعض الموارد - بحسب إختلاف حالات الناس من جهة البطء والسرعة، والخفّة والثقل، وبحسب حال الإتيان بالنافلة أو تركها - كما هو الحال في المسافر -، فلا ينافي هذا التوجيه مع جواز إتيان فريضة العصر قبيل أن يبلغ الظلّ القامة، كما لا ينافي ذلك جواز الإتيان بالظهر حتّى بعد بلوغ الظلّ القامة، بل يجوز تأخير صلاة الظهر إلى قبل غروب الشمس، ما عدا فترة يمكن فيها إتيان صلاة العصر - كما سيجيء كما أشار إليه في حديث الكرخي، حيث جعل آخر الوقت غروب الشمس.
فمع هذا التوجيه يمكن التقريب بين مضمون الطائفة الأولى من الأخبار مع هذه الروايات.
بل لا بُعد في هذا التوجيه - خلافاً للمحقّق الهمداني - حتّى مع ملاحظة مجموعة من الروايات الواردة بيان أفضلية إتيان الصلاة في أوّل الوقت، مثل الخبر المروي عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال:
«الصلوات المفروضات في أوّل وقتها، إذا أقيم حدودها، أطيب ريحاً من قضيب الآس حين يؤخذ من شجرة في طيبه وريحه وطراوته، وعليكم بالوقت الأوّل»[1].
[1] وسائل الشيعة: الباب 3 من أبواب المواقيت الحديث 1.P
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 209