نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 297
ولعلّه لذلك ترىََ تقييد العلّامة في «المنتهى» و «النهاية» بمن كان بمكة مستقبل الركن العراقي، ليضيق المجال، ويتحقّق الحال.
بل في «فوائد الشرائع»: أنّه إن كان المراد بيان العلامة لأوّل الزوال، فليس كذلك، لاحتياجه إلى مضيّ زمن كثير أيضاً، وإن أرادوا أنّه دليل على حصول الزوال في الجملة، فهو حقٌّ، إلّاإنّه لا يختص بمكة.
ولكن هذا الإشكال مندفعٌ: بأنّ اتسّاع جهة القبلة في البلاد البعيدة غير مزاحم لجعل نقطة الجنوب، وكونه مستقبلاً للقبلة، وجهاً ودليلاً على ميل الشمس على الحاجب الأيمن، فصارت داخلة في الزوال، وعلى هذا التقرير يكون ذلك دليلاً على أوّل الزوال، بلا فرق بين كونه بمكة أو البلاد البعيدة التي كانت قبلتهم ذلك، كما لا يخفىََ.
{aالثالث:a} بما في «جامع المقاصد» من قوله: بأنّ الركن العراقي الذي فيه الحِجْر ليس قبلة أهل العراق، كما هو معلوم، بل قبلتهم الباب والمقام، فمن توجّه إليهما لم تصر الشمس على حاجبه الأيمن، إلّابعد زمن كثير، ولعلّه لما حُكي عن «الروض» من أنّه - أي الركن - ليس موضوعاً على نقطة الشمال، حتّى يكون إستقباله موجباً لإستقبال نقطة الجنوب، والوقوف على خط نصف النهار، وإنما هو بين المشرق والشمال، فوصول الشمس إليه يوجب زيادة مثل عن خط نصف النهار، كما لا يخفى.
وهذا الإشكال ممّا لا يصحّ دفعه، لأنّه قد عرفت أنّ الملاك في صحّة هذه العلامة، هو الوقوف على خط نصف النهار، المسمّى بخط الجنوب، فإذا لم يكن الركن العراقي محاذياً لنقطة الجنوب - كما هو كذلك على ما ببالي في وضع
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 297