نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 298
الكعبة وجهة المشرق والمغرب، حيث يكون الجنوب مقابلاً للباب والمقام لا الركن العراقي - فالوقوف على نقطة الجنوب، يوجب تقابله بالباب لا الركن العراقي، فمن جعل وقوفه على ما يصل إلى الركن، يوجب زيادة الميل عن خط نصف النهار.
ولذلك قد أجاد صاحب «الجواهر» فيما أفاد في ذيل كلامه:
(بأنّ المدار هو ميل الشمس عن نقطة دائرة نصف النهار، المستخرج بالدائرة الهندسية أو غيرها، فإن كانت قبلة أهل العراق عليه - كما هو مقتضى بعض علاماتها الآتية - تحقّق الزوال بمجرّد الميل عن القبلة، ويتحقّق ذلك في زمن قصير يقرب من زيادة الظلّ بعد نقصه، كما اعترف به ثاني الشهيدين - فيما حُكي عن روضته - وإلّا كما يقتضيه البعض الآخر من علاماتها، لم يتحقّق ولا يكون هو المدار، بل هو النقطة السابقة، ولا مدخلية لمن كان في مكة أو بعيداً عنها، بعد أن علمت أنّ المدار ما ذكرناه، وأنّ ذكر القبلة إنّما هو لأنّها على النقطة السابقة، ووجه دلالتها حينئذ واضح، لتحقّق انحراف الشمس عن دائرة نصف النهار).
انتهى محل الحاجة[1].
هذا تمام الكلام فيما ورد في كلمات الأصحاب وفتاويهم.
ثمّ يأتي الكلام في أنّ هذه العلامة، هل ورد لها ذكرٌ في الأخبار والنصوص أم لا؟