نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 309
«صعدت مرّة جبل أبي قبيس والناس يصلّون المغرب، فرأيت الشمس لم تغب، إنّما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيتُ أبا عبداللََّه فأخبرته بذلك.
فقال لي: ولِمَ فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت! إنّما تصلّيها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت، ما لم يتجلّلها سحاب أو ظلمة تظلّها، وإنّما مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا»[1].
وغير ذلك من الروايات، ولعلّها أزيد من هذا المذكور، بحيث صارت من جهة كثرتها مستفيضة، بل متواترة، وبعضها صحاح ومرويّة عن الثقات، وهذه الاستفاضة في روايتها توجب أن نستغني من البحث عن أسانيدها، وإنّما ينبغي أن نبحث عن دلالتها، ومقتضى الجمع بينها وبين غيرها، ممّا سيأتي ذكره.
{aوأمّا الطائفة الثانية من الأخبار:a} هي التي تدلّ على كون المغرب يتحقّق بذهاب الحمرة من المشرق بكلا احتماليه الذي ذكرناهما:
{aمنها:a} ما رواه الشيخ الكليني في الكافي، بإسناده عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«إذا غابت الحمرة من هذا الجانب - يعني من المشرق - فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها»[2].
فإنّه فسّر غروب الشمس بغيابها عن الشرق والغرب.
{aمنها:a} الخبر الذي رواه علي بن أحمد بن أشيم (هشيم)، عن بعض أصحابنا،
[1] وسائل الشيعة: الباب 20 من أبواب المواقيت الحديث 2.P
[2] وسائل الشيعة: الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 1.P
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 309