نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 321
«أقبلنا من مكة حتّى إذا كنّا بوادي الأخضر، إذا نحن برجل يُصلّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس، فوجدنا في أنفسنا، فجعل يُصلّي ونحن ندعو عليه، حتّى صلّى ركعة ونحن ندعو عليه، نقول: هذا شباب أهل المدينة، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبداللََّه جعفر بن محمّد عليه السلام، فنزلنا فصلّينا معه وقد فاتتنا ركعة، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه، فقلنا: جُعلنا فداك! هذه الساعة تُصلّي؟!
فقال: إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت»[1].
لما ترى من وجود القرائن فيه، أوّلاً:
حيث قال الراوي: (إذا نحن برجلٍ ونحن ننظر إلى شعاع الشمس).
وثانياً: قوله: (نقول هذا شباب أهل المدينة) الظاهرة في كونه دليلاً على أنّ الناس وأهل المدينة كانوا يُصلّون في هذا الوقت، غير ما هو المتعارف عند الشيعة، وإلّا لم يكن للقول (بكونه من شباب أهل المدينة) معنى!
وثالثاً: إعتراضهم على الإمام عليه السلام بأنّك في هذه الساعة تُصلّي، فلو كان الوقت وقتاً متعارفاً للصلاة عندهم لم يكن لاعتراضهم وجه وجيه.
فهذه الرواية من أحسن الروايات الدالّة على وجود الاختلاف، وكون الجواب مسوقاً لبيان حال التقيّة، فلا تجري في تلك الأخبار أصالة الجهة - أي عدم التقية - لوجود الإطمئنان بورود الأخبار الدالّة على الاستتار في حال التقية.
بل قد يؤيّد ما ذكرنا، ويشهد له حديث أبان بن تغلب[2] حيث ورد فيه بيان
[1] وسائل الشيعة: الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 23.P
[2] وسائل الشيعة: الباب 16 من أبواب المواقيت الحديث 5.P
نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 321