نام کتاب : BOK36981 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 336
ومن ذهب إلى الثاني ففيه كذلك - كما عليه البروجردي رحمه الله حيث صرّح بأنّ الغروب الشرعي لم يتحقّق إلّابذلك - فلا يكون آخر وقت العصر إلّامع ملاحظة ذلك.
ومن ذهب إلى المسلك الثالث، الذي يباين المسلك الأوّل - كما أوضحناه - فإنّه يحكم على طبق ما ذكرنا في هذه المسألة.
هذا، إلّاأن المحقّق الحائري قدس سره برغم ذهابه إلى القول المشهور من ذهاب الحمرة عن قمّة الرأس، فقد حكم في كتاب «الصلاة» بالاحتياط هنا، وقال ما نصّه:
(فالأقوى ما عليه المشهور، وإن كان الإحتياط في هذه المسألة المعضلة لا ينبغي تركه، بأن يُصلّي الظهر من قبل سقوط القرص، والمغرب بعد زوال الحمرة، ولو لم يبق له إلى سقوط القرص إلّابمقدار إتيان أربع ركعات، ولم يصلّ الظهرين، فالأحوط إتيان العصر، ثم إتيان الظهر والعصر ثانياً بين سقوط القرص وذهاب الحمرة، غير ناوٍ في الظهر للأداء والقضاء)، انتهى كلامه رفع مقامه[1].
ولا يخفى عليك إمكان تحصيل الإحتياط في الفرض، بإتيان صلاتين بقصد ما في الذمّة، من دون تعيين كون الأول ظهراً أو عصراً، - وهكذا في الثاني - ومن دون تعيين كون الظهر لهما أداءً أو قضاءً، حيث إنّه يوجب موافقة العمل مع الاحتياط على جميع الوجوه.
اللّهم إلّاأن نقول باعتبار التمييز في الصلاة، من كونه ظهراً أو عصراً، أداء أو