للفرائض، مثل الخبر الذي رواه أبو يحيى الحنّاط، قال:
«سألت أبا عبداللََّه عليه السلام عن الصلاة النافلة بالنهار في السفر؟
فقال: يا بُنيّ لو سلمت النافلة في السفر تمّت الفريضة»[1].
وغير ذلك من الروايات الدالّة على ذلك، وبناءً على هذا فإنّه كيف يمكن اعتبار استقلاليّة النوافل عن الفرائض، أو الذهاب إلى التفصيل بكون النوافل النهارية تابعة للفرائض، والليلية - كصلاة الليل - للأوقات، كما يظهر من كلام النائيني رحمه الله في كتاب «الصلاة».
وكيف كان فإنّنا نعتقد بأنّ الأخبار تامّة الدلالة على اعتبار كون النوافل للفرائض، نعم لا مضايقة أن يقال بأنّ جعل الفرائض كان بواسطة خصوصية في تلك الأوقات، التي أمرنا اللََّه فيها بأن نتوجّه إليه بالعبادة، ونؤدّي فيها وظيفة العبودية، بأنّ يوقّر ويعظّم العبد ربه في كلّ يوم وليلة عند أوقات مخصوصة، كما هو المستفاد من الآيات، مثل قوله تعالى: أَقِمِ اَلصَّلاََةَ لِدُلُوكِ اَلشَّمْسِ إِلىََ غَسَقِ اَللَّيْلِ[2]، وقوله تعالى: وَ مِنْ آنََاءِ اَللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَ أَطْرََافَ اَلنَّهََارِ[3]، وقوله تعالى: إِنَّ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ كََانَ مَشْهُوداً[4] وغير ذلك من الآيات الدالّة عليه.
فالفرائض مجعولة للأوقات، والنوافل تتبع الفرائض في جعلها متعلّقة للأوقات، فلا يبعد القول بأنّها أيضاً مجعولة باعتبار الأوقات الثلاثة أي بالمتابعة
[1] وسائل الشيعة: الباب 21 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 4.P