يصلّيهما وهو قاعد، وأنا اُصلّيهما وأنا قائم، الحديث»[1].
ودلالته تكون من جهة مواظبة الإمام عليه السلام على القيام بهما، الدالّ على أفضليته، وأمّا مخالفته مع فعل أبيه إنّما كان من جهة أنّ أباه كان بديناً عاجزاً عن الوقوف طويلاً، كما يؤيّد ذلك ما ورد في حديث حنّان بن سُدير، عن أبيه، قال:
«قلت لأبي جعفر عليه السلام: أتصلّي النوافل وأنت قاعد؟
قال: ما اُصلّيها إلّاوأنا قاعد، منذ حملتُ هذا اللّحم، وبلغتُ هذا السنّ»[2].
مضافاً إلى إمكان الردّ على ما استبعده صاحب «الجواهر» نقلاً عن صاحب «كشف اللثام» - بأنّ أداء الركعتين عن قيام، يوجب تجاوز النوافل عن إحدى وخمسين، وهو خلافٌ لما هو ظاهر الأخبار من كون مجموع ركعات صلاة الفرائض والنوافل إحدى وخمسين - بما في «المستمسك»، بقوله:
(اللّهم إلّاأن يقال: إنّهما في حال القيام أيضاً تعدّان بركعة، مع غضّ النظر عن فضل القيام، فإنّ القيام له فضل في نفسه لا يرتبط بالركعتين، لأنّه مستحبٌ نفسي، وليس كالقيام المشروع في غيرهما من النوافل، فإنّه مستحب غيري.
أو يراد أنّ ذلك إنّما هو في أصل التشريع، فلا ينافي أفضلية القيام بدلاً عن الجلوس، وإن عُدّت بالقيام ركعتين، وتكون النوافل حينئذٍ خمساً وثلاثين، فإنّ ذلك العدد بالعرض لا بالأصل.
كما أنّ جواز الجلوس في عامّة النوافل، يوجب رجوع النوافل إلى سبع
[1] وسائل الشيعة: الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض الحديث 9.P
[2] وسائل الشيعة: الباب 4 من أبواب القيام الحديث 1.P