يحتسب بهما، وركعتين وهو جالسٌ يقرأ فيهما بـ (قُلْ هو اللََّه أحد) و (قل يا أيُّها الكافرون)، فإن استيقظ من اللّيل صلّى صلاة اللّيل، وأوتر، وإن لم يستيقظ حتّى يطلع الفجر، صلّى ركعتي (ركعتين) فصارت سبعاً (وصارت شفعاً)، واحتسب بالركعتين الليلتين (اللّتين) صلّاهما بعد العشاء وتراً»[1].
فالحكم باعتبار الجلوس في الوتيرة ممّا لا مناص عنه).
انتهىََ محل الحاجة[2].
ويمكن أن يقال: بأنّ عدم الإحتساب الوارد فيهما، كان من جهة أنّ الوتيرة تعدّ من النوافل بالذات، بل ورد الأمر باداءها لأجل من باب الزيادة، لا أنّها من أفراد النوافل، كما يشهد لذلك حديث فضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في حديثٍ، قال:
«وإنّما صارت العتمة مقصورة، وليس تترك ركعتاها (ركعتيها)، لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين، وإنّما هي زيادة في الخمسين تطوّعاً، يتمّ بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع»[3].
وحديث الحلبي، قال:
«سألت أبا عبداللََّه عليه السلام هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء؟
قال: لا، غير أنّي اُصلّي بعدها ركعتين، ولست احسبهما من صلاة الليل»[4].
[1] وسائل الشيعة: الباب 44 من أبواب المواقيت الحديث 15.P