الطلب والعبادة، ولا يتوقّف استحباب فعل كلّ واحد منهما على إتيان باقي صلاة الليل، بل صلاة الوتر والشفع أيضاً كذلك بالنسبة إلى ركعات صلاة الليل الثمانية، حيث يستفاد الحكم المذكور سابقاً من النصوص الواردة فيها.
كما يؤيّد ذلك جواز احتساب الوتيرة بدل الوتر، لو لم يأت بها في آخر الليل.
وفي «الجواهر» بعد نقل ذلك، قال:
(وفاقاً للعلّامة الطباطبائي للأصل، ولتحقّق النص المقتضي للتعدّد، ولعدم وجوب إكمال النافلة بالشروع، ولأنّها شُرّعت لتكميل الفرائض، فيكون لكلّ بعض قسطٌ منه، فيصحّ الإتيان به وحده، ولذا أجاز الإتيان بنافلة النهار بدون الليل وبالعكس، وبنافلة كلّ من الصلوات الخمس مع ترك الباقي، وإنْ ذكر الجميع بعدد واحد في النص والفتوى، إذ المنساق منه إلى الذهن عدم اشتراط الهيئة الإجتماعية في الصحّة، كما يؤمى إليه الزيادة والنقصان في النصوص السابقة.
ومن هنا تعرف البحث حينئذٍ في تبعيض صلاة الزوال والعصر والمغرب، إذ الجميع من وادٍ واحد.
والإشكال: بأنّ صلاة الليل مثلاً عبادة واحدة، فلا تتبعّض، سار في الكلّ.
ودفعه: بمنع الاتّحاد الذي يمتنع معه التبعيض، متّجهٌ في الجميع، والجمع بالعدد كالثمان والأربع مثلاً لا تقتضيه، فتأمل) إنتهى كلامه[1].