نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 100
«الماء يطهر ولا يطهر»[1] .
فالمسألة واضحة والحمد اللََّه ولا تحتاج إلىََ مزيد بيان .
ثمّ إنّه قيل في معنى الحدث والخبث ، بأن الحدث ما لايدرك والخبث ما يدرك .
وقيل بأنّ ما يحتاج في رفعه إلى النية هو الأوّل ، وما لا يحتاج إليها هو الثاني .
وإن أشكل عليهما في «المسالك» وقال : بأنّهما غير تام ، لأنّه يمكن أن يجاب على الأوّل بإمكان درك حالة الحدث أيضاً في الجنابة والحيض ، حيث تشمئز النفس بعد عروض الحالة وتحس بنقاهة خاصة ، فهو ربما أولىََ بالدرك من الثاني .
ويمكن النقض للثاني أيضاً ، بمثل بعض الطهارات التي لا تكون مع النيّة رافعة أيضاً كالتيمّم مثلاً ، حيث لا يرفع الحدث مع اعتبار النيّة فيه لكنّه مبيح للصلاة ، وهكذا في وضوء الجنب والحائض .
تطهير الماء للمايعات المضافة و عدمه
اللّهم إلّاأن يجاب : بأنّه رافع أيضاً بالنسبة إلىََ منعه عن الدخول فيالصلاة مثلاً ، أو حصول المترتّبة الكاملة للنوم مع الجنابة والحيض بالوضوء ، فيرفع تلك الحضاضة . ولكنّه لا يخلو عن تكلف .
والأولى أن يقال في جهة الفرق بينهما : أنّ الحدث حالة نفسانية تحصل - كغيرها من الأمور الباطنية - بواسطة وجود أحد أسبابه الظاهرية من البول والمني والدم ، فهو من باب تسمية المسبب باسم السبب الذي يناسب معناه اللغوي أيضاً ، من جهة كونه متحققاً بعد ما لم يكن قد حدث أي حدث وتحقّق تلك الحالة أو البول بعد ما لم تكونا . هذا بخلاف الخبث ، فانه من الاُمور الظاهرية التي يتنفر الطبع عنه كنفس البول والمني وغيرهما من النجاسات ، حيث تكون طهارتها تارةً بزوالها ظاهراً ، واُخرىََ بأزيد من ذلك ، كتكرّر الغَسل
[1] وسائلالشيعة : الباب 1 من أبواب الماء المطلق، الحديث 6 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 100