فإذا ظهر بطلان القول الثاني الذي كان قد ذهب إليه كثير من المتقدِّمين والمتأخِّرين والمعاصرين ، فبطلان سائر الأقوال من جهة عدم وجود دليل على ما ذهبوا إليه واضح ، لا يحتاج إلى إطالة الكلام في كلّ واحد منها .
وأمّا حكم اختلاف المقدار من حيث الوزن مع المساحة بتفاوت فاحش ، فيمكن الرجوع إلى ما قلناه مفصّلاً من كفاية وجود أحد التقريرين في الحكم بالطهارة ، وكان التقدير تحقيقيّاً لا تخمينيّاً وتقريبيّاً كما احتمله بعض .
كما لا نذهب إلى ما صدر عن صاحب «الجواهر» من نسبة صدور الخطأ من الإمام عليه السلام ، بل أجرى اللََّه الحكم عليه كذلك ، فنحن نعتقد خلافه في حقّ الأئمّة أرواحنا وأرواح العالمين لهم الفداء لأنّ علمهم مقتبس من نور اللََّه العليّ العظيم ، فلا نطيل البحث في ذلك ، بل هو موكول إلى محلّه .
ثمّ لا فرق في حكم ماء الكرّ من الحياض والغدران والأواني ، لإطلاق الأدلّة ، وعدم خصوصيّة في الوعاء المشتمل للماء ، فما نسب خلافه إلى المفيد وسلار - لو صحّت النسبة - ممّا لا دليل عليه ، هذا فضلاً عن إعراض جُلّ الأصحاب لولا الكلّ عنه .
(1) فأمّا نجاسة ماء البئر بالتغيّر بأحد أوصاف النجاسة ، من اللون والطعم والريح ، واضحٌ لا سترة فيه لما قد عرفت من الأدلّة السابقة لجميع أقسام المياه ، بكون التغيّر علّة لحدوث النجاسة .
في تعريف ماء البئر و حكمه
وأمّا نجاسته بالملاقاة بدون التغيّر ، فيقع البحث فيه من خلال اُمور ثلاثة :
{aتارة :a} من جهة موضوع ماء البئر .
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 232