نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 233
واُخرى :a} من جهة حكمه من الطهارة والنجاسة .
{aوثالثة :a} من جهة الشكّ فيه بكونه ماء البئر أو لا ؟ أي الشكّ في مصداق ماء البئر حتّى تشمله الأدلّة .
{aأمّا الأمر الأوّل :a} والظاهر أنّ لفظ (البئر) يكون من الأسماء الواضحة عند العرف حيث يصدق على حفر خاصّ صادق عليه ذلك ولو لم يكن فيه ماء أصلاً ، وهذا ممّا لا خلاف فيه . إنّما الكلام وقع من جهة العناوين الموجودة في الأخبار ، من عنوان ماء البئر ، كما في خبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع (ماء البئر واسع لا يفسده شيء) وأمثال ذلك ، فهذا إمّا حقيقة شرعيّة أو حقيقة عرفيّة ، وأنّه هل أخذ فيها جهة خاصّة عند الشرع ، وصارت بمنزلة حقيقة متشرّعة أم لا ؟
وقد نقل عن الشهيد أنّه : مجمع ماء نابع لا يتعدّاها غالباً ، ولا يخرج عن مسمّاها عرفاً . وكيف كان ، لا إشكال بل ولا خلاف في كون ماء البئر إذا كان مشتملاً على الماء النابع من تحت الأرض دون أن يجري يصدق عليه أنّه ماء البئر قطعاً ، بل هو القدر المتيقّن من مصاديقه ، وهو واضح .
كما لا إشكال ظاهراً في صدقه أيضاً ، فيما إذا كان مثله إلّاأنّه قد جرى خارج البئر ، سواء كان من تحت الأرض - كما في بعض القنوات - أو جرى في وجه الأرض - كما هو كذلك في بعض الآبار وفي بعض الأمصار وخلال بعض المواسم كالشتاء ، كما لا يخفى .
وأمّا القسم الثالث : هو ما لو لم يكن نابعاً أصلاً ولو قليلاً ، ولكن اشتمل على حفرة ودخل فيها الماء وجرى عنها كما في بعض الآبار الواقعة في طريق القنوات لتصفية الماء ، فصدق ماء البئر عليه حينئذٍ مشكل جدّاً . كما لا إشكال في عدم صدق العنوان إذا كان الماء مجتمعاً في الحفيرة من الماء النازل من المطر أو بالآلات وأمثال ذلك ، بدون النبع دون أن يكون نابعاً من البئر نفسه فإنّه حينئذٍ لا
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 233