العمد واليقظة يكون بطريق أولىََ ، وهو مثل خبر عبد الحميد عن بعض مواليه في حديث : «فمن أجنب في شهر رمضان ، فنام حتىََ يصبح ، فعليه عتق رقبة أو اطعام ستّين مسكيناً وقضاء ذلك اليوم ، ويتمّ صيامه ولن يدركه أبداً»[1] .
فدلالته علىََ كلا الأمرين واضحة ، ولكن لا يدل علىََ بطلان الصوم ، لأنّه حكم بإتمام صيامه .
اللّهم إلّاأن يقال : إنّه ليس بصوم حقيقة ، بل لعلّه يكون عقوبة من حيث الحكم بالإمساك وإلّا فلا وجه للحكم بوجوب الاداء والقضاء كليهما اجماعاً ، إلّاعلىََ نحو ما ذكرناه ، كما يكون مثل ذلك في الحج أيضاً .
وصحيح الحلبي عن أبي عبداللََّه عليه السلام ، أنّه قال : «في رجل احتلم أوّل الليل ، أو أصاب أهله ، ثمّ نام متعمِّداً في شهر رمضان حتىََ أصبح ؟ قال : يتم صومه ذللك ، ثمّ يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ، ويستغفر ربه»[2] .
حيث يدلّ بالصراحة على القضاء في صورة التعمّد بالترك للغسل في الليل حتىََ أصبح . واحتمال دخالة النوم في ذلك الحكم لا التعمّد في الترك في غاية الضعف . والكلام في تمامية صوم ذلك اليوم كما في سابقه . نعم ظاهر الحديث انحصار الحكم بخصوص شهر رمضان لا غيره .
ومثله صحيح أبي نصر البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : «سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان ، أو أصابته جنابة ثمّ ينام حتىََ يصبح متعمِّداً ؟ قال : يتمّ ذلك اليوم وعليه قضاءه»[3] .
{aالأمر الرابع :a} أنّه يمكن استظهار ذلك ، من الحكم بالبطلان ، في صورة البقاء
[1] وسائلالشيعة : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 4 .P
[2] وسائلالشيعة : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 1 .P
[3] وسائلالشيعة : الباب 15 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 4 .P