الكفارة والقضاء الملازم للبطلان . ولا يبعد استفادة ثبوت الملازمة بينهما من الأخبار الواردة في تضاعيف مفطرات الصوم ، كما ترىََ في مثل خبر سماعة :
قال : «سألته عن رجل أتىََ أهله في شهر رمضان متعمداً ؟ قال : عتق رقبة أو اطعام ستين مسكيناً أو صوم شهرين متتابعين ، وقضاء ذلك اليوم ، ومِنْ أين له مثل ذلك اليوم»[1] .
ومثله خبر المشرقي ، عن أبي الحسن عليه السلام في حديث فكتب : «من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمداً فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم صوماً بدل يوم»[2] .
وممّا يدلّ علىََ قول المشهور ، وثبوت الملازمة المذكورة ، خبر سليمان ابن جعفر (حفص) المروزي عن الفقيه عليه السلام قال : «إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ، ولا يغتسل حتىََ يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه»[3] .
وهذا أيضاً يمكن أن يخدش فيه ، بأنّه لا صراحة بل لا ظهور في وجوب القضاء ، لامكان أن يكون المراد من قوله : «مع صوم ذلك اليوم» هو وجوب حفظ الصوم والامساك ولا يبطل بذلك ، غايته فَعَل حراماً ولا يدرك فضله .
اللّهم إلّاأن يكون بطلان الصوم بذلك معلوماً من الخارج وهو أوّل الكلام في المقام ، كما هو واضح . ثمّ يثبت الحكم المذكور بواسطة ثبوت الملازمة من دليل خارج ، كما عرفته ، فيثبت وجوب القضاء عليه ، فيدل على المطلوب ، كما لا يخفىََ .
{aالأمر الثالث :a} ولدلالة بعض الأخبار التي تدلّ على المطلوب نحو الأولويّة ، يعني إذا كان البقاء على الجنابة نوماً موجباً للبطلان وبثوت الكفارة ، ففي صورة
[1] وسائلالشيعة : الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 13 .P
[2] وسائلالشيعة : الباب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 11 .P
[3] وسائلالشيعة : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 3 .P