الصوم حتىََ إذا صار مضيقاً . واحتمال ظهور لفظة (وليقض) علىََ بقاء الوقت وسعته ، مندفعٌ بامكان أن يكون المراد من القضاء هو الأعم ولو بعد هذه السنة ، لا أن يكون المراد خصوص القضاء قبل رمضان عام آخر حتىََ ينافي ما ذكرناه .
{aوثانياً :a} يستفاد ذلك من التعليل الوارد في ذيل خبر سماعة ، من عدم تشابه رمضان مع بقية الشهور ، وأنّ الحكم بالبطلان يكون في صورة الاداء أولىََ من القضاء بظهور هذا التعبير من عظم هذا الشهر المنتسب إلى اللََّه سبحانه و تعالىََ فإذا سلمنا ذلك - أي منافاته مع قضائه - فأدائه يكون بطريق أولىََ . مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من الحكم بالقضاء علىََ مَنْ نسي غسل الجنابة من الأخبار ، كخبر إبراهيم بن ميمون وغيره[1] . وهذا المقدار كاف في إثبات ذلك المطلب .
مضافاً إلىََ عدم صراحة الخلاف في أصل المسألة ممّن أشرنا إليه من الفقهاء ، وعدم قوّة استدلالهم من الأدلّة التي تمسّكوا بها ، كما سنذكره إن شاء اللََّه ، فالمسألة واضحة بحمد اللََّه . فحينئذٍ نشرع في ذكر أدلّة من يقول بصحة الصوم في الفرض المذكور ، أي البقاء على الجنابة إلىََ طلوع الفجر من شهر رمضان .
فممّا استدل به الآيتان الواردتان في الصوم وهما في الحقيقة تعدّان آية واحدة ، وهما قوله تعالىََ : «أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ اَلصِّيََامِ اَلرَّفَثُ إِلىََ نِسََائِكُمْ» وقوله تعالىََ {/«فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَ اِبْتَغُوا مََا كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ وَ كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتََّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ»[2]/} . بناءً علىََ شمول الغاية بقوله : «حَتََّى يَتَبَيَّنَ» للمباشرة أيضاً ، ولا تكون متعلِّقة بخصوص الأكل والشرب ، فعليه تفيد الآيتان - صدراً وذيلاً - بإطلاقهما جواز مباشرة النساء في
[1] وسائلالشيعة : الباب 17 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 1 .P