تمام الأجزاء من الليل حتى الجزء الأخير منه المتّصل بالفجر ، بحيثُ لا يبقىََ منه وقت للغسل أيضاً .
هذا لكنّه مخدوش أولاً : بأنّ الجواز كذلك بملاحظة الحكم أولىََ ، وهذا لا ينافي الحكم بلزوم وقوع الغُسل قبل الفجر ، لأنّ النظر في الحكم بالجواز إنّما كان بملاحظة أصل الموضوع ، مع الغضّ عن أنّ بعض موارده من جهة بعض المقدّمات الخارجية تحتاج إلىََ فترة زمنية كما هو الحال في الأكل والشرب أيضاً ، فإن الحكم بجواز الأكل في الليل كلّه لا ينافي كون المكلف علىََ حال لا يقدر من الأكل إلّابقدر من الوقت ، بحيث لو أتىََ في آخر جزء من الليل مع تلك الحالة لوقع أكله أو بعض آثره المبطلة ما بعد طلوع الفجر ، فإنّه يجب عليه ترك أكله قبل ذلك بواسطة الأدلّة الدالّة علىََ مبطلية الأكل بعد الفجر ، حتىََ بمفاد حكم الغاية المستفاد من سياق الكلام أيضاً .
{aثانياً :a} أنّ الآيتان ليستا بصدد بيان الحكم إلّامن جهة أصل الجواز ، كما هو كذلك في مثل نظائرها ، خصوصاً في الآية الأولىََ ، وخاصة إذا لاحظنا أنّ شأن نزولها كان لأجل المنع عن المباشرة في الليل أوّلاً ثمّ أجيز وأحلّ بعد ذلك ، حيث يؤيّد ما ذكرناه ، فلا يجوز ملاحظة إطلاق الآية في تلك الجهة قطعاً .
مضافاً إلى الإشكال في الآية الثانية من جهة احتمال كون الغاية راجعة إلى الجملة الأخيرة ، لا إلى المجموع ، كما ادعاه الآملي قدس سره في «المصباح» .
{aوثالثاً :a} لو سلمنا إطلاق الآيتين للجواز حتىََ للجزء الأخير من الليل ، فنقيّده بذلك بواسطة الأخبار الخاصة الكثيرة ، الّتي قد بلغت في الكثرة إلىََ حد الاستفاضة - لو لم نقل بالتواتر - والإجماعات المدّعاة من الفقهاء علىََ بطلان الصوم لو بقي على الجنابة مصبحاً ، كما لا يخفىََ بمثل ما نقيد غيرها من الإطلاقات .
{aوممّا استدلّ به أيضاً على الصحّة :a} الأخبار الواردة في ذلك ، مضافاً إلى