ولصوم المستحاضة إذا غمس دمها القطنة (1)ك
الملازمة بين تركه في ذلك وبين ترك الواجب وتفويته ، كما أوجبوا تحصيلاً لمصلحة الواجب اتيانه قبل الوقت ، وإنْ كان الفرض قصور دليل وجوب الصوم عن شموله للإشكال المقدم ، وهو تقدم المعلوم علىََ علته ، فلا يبعد القول بأحد الوجهين الأخيرين ، لو لم نسلّم بما ذكره صاحب «الجواهر» وغيره .
وقولٌ - وهو أضعفها - بأن يكون العلم باتيان الواجب في محلّه ، وعدم إمكان استدراكه إلّاباتيانه قبله موجباً لصيرورته واجباً ، وهذا لا محصل له ، إلّاأن يرجع إلىََ ما ذكرناه ، وهو غير مرتبط بالعلم بذلك ، كما لا يخفىََ .
(1) ظاهر كلام المصنف هو الإطلاق من جهة السيلان وعدمه ، فيشمل كلامه المستحاضة الكثيرة والمتوسطة .
قيل : الذي لا غسل فيه قطعاً ، هي القليلة ، وهو مسلّم بين الفقهاء ، كما لا إشكال في وجوبه في الكثيرة ، بل قد ادّعىََ عليه الإجماع ، وإنّما الخلاف في المتوسطة ، حيث أنّ الظاهر من كلام المحقّق وغيره هو الوجوب ، بل قد ادّعىََ صاحب «حواشي التحرير» و «منهج السداد» و «الروض» عليه الإجماع ، مع التصريح بالتعميم ، بل عليه الفقهاء المتأخرين والمعاصرين . وتفصيل الكلام وتحقيقه موكول إلىََ محلّه .
وما استدل في «الجواهر» من صحيح علىََ بن مهزيار - حيث ورد فيه السؤال عمن ترك ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ؟ فأجاب الإمام عليه السلام بقضاء الصلاة دون الصوم ، وعلّل بأنّ رسول اللََّه صلى الله عليه و آله كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نساءه بذلك[1] - إنّما يكون مورد السؤال صورة الكثرة ، وساكت عن صورة
[1] وسائلالشيعة : الباب 18 من أبواب ما يمسك عنه الصائم، الحديث 1 .P