وكله طاهرٌ مزيلٌ للحدث والخبث (1)ك
ضعف ، لما قد عرفت من التفصيل في المضاف . نعم ، ما يكون من قبيل القسم الثالث منه ، أو بعض أفراد القسم الثاني ، فهو صحيح ، إذ ليس إلّانفس الماء .
ثمّ ما ذكرناه إنّما يكون فيما لو علم صدق عنوان الماء ومفهومه عليه وعلم أيضاً أنّه مصداقه . وأما لو شك ، ففي الأوّل لو كان منشأ الشك عروض عارضٍ خارجي عليه ، مع صدق العنوان عليه قطعاً قبل العروض ، فإن أجرينا الاستصحاب في مثل تلك الالفاظ العرفية ، فلا إشكال في جريانه والحكم بترتّب الآثار عليه . وهكذا في الشك في المصداق ، أي في الشبهة الموضوعية لا المفهومية ، بلا فرق في كون الحالة السابقة أمراً وجودياً - كما عرفت - أو عدمياً أي عدم المائية .
الماء طاهر و مطّهر
وأما ان لم يكن مقطوعاً سابقاً أو كان ولم نقل بجريان الاستصحاب فيه ، فحينئذ فما لم يشترط في جواز استعماله إحراز عنوان المائية فيجوز مثل استعماله للشرب مثلاً وأمثال ذلك ، لاصالة البرائة ، وهي جارية في كلا قسمي الشك فيه .
وإنْ أخذ إحراز العنوان شرطاً ، كان مقتضى الأصل هو أصالة الاشتغال كما لا يخفىََ ، ويتوافق هذا الأصل مع استصحاب بقاء الحدث والخبث الذي كان شرط زواله هو التطهير بالماء المعلوم أنّه ماء .
(1) وأمّا كون الماء طاهراً ومطهِّراً ، فيدلّ عليه الأدلّة الأربعة من الكتاب والسنة والإجماع والعقل ، بل هو من الضروريات في الدِّين من تلك الجهة ، ومن مطهريته للغير كما في «الجواهر» ردّاً علىََ مذهب سعيد بن المسيب حيث لم يجوّز الوضوء بماء البحر ، لكونه إنكاراً للضرورة . كما أنّ الإجماع بكلا قسميه