من المحصّل والمنقول موجودٌ في المقام ، بل لم نعرف مخالفاً فيه إلّاعمّن لا يعبأ به . فبقي حينئذ دلالة الكتاب والسنة :
{aأمّا الأوّل :a} فالآيتان ، الاُولىََ منهما قوله تعالىََ : «إِذْ يُغَشِّيكُمُ اَلنُّعََاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ اَلشَّيْطََانِ» الآية[1] . علىََ ما عرفت في تفسيرها من الاحتمالين في أوائل بحث الطهارة ، وعلمت أن المراد من التطهير ، إمّا خصوص الطهارة من الخبث ، والمراد من الرجز هو الحدث ، أو كان المراد من التطهير هو ما يشمل الخبث والحدث كلاهما ، وكان المراد من الرجز هو الوسوسة الشيطانية .
وعلىََ كلّ تقدير ، إذا ثبت مطهرية الماء للآخر - خبثاً أو هو مع الحدث فإنّه يثبت طهارته بالملازمة العرفية ، من جهة أنّ فاقد الشيء كيف يكون معطياً ؟! أو بالملازمة الشرعية المستفادة من الآية .
واحتمال خصوصية المورد من جهة نزول الآية أثناء غزوة بدر ، أو في كونه في خصوص المطر ، ساقطة بالاجماع ، كما لا يخفىََ .
مضافاً إلىََ ما في «الجواهر» من إمكان دعوىََ كون المراد من السماء بلحاظ أنّه كان جميع الماء من السماء ، كما ترىََ ذلك في قوله تعالىََ : «وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنََّاهُ فِي اَلْأَرْضِ» الآية[2] .
{aالثاني :a} قوله تعالىََ : {/«وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً طَهُوراً»[3]/} . ودلالتها على المقصود موقوفة علىََ معرفة صيغة «طهور» علىََ وزن فعول ، فنقول : إنّ هذه