رجل مِنْ اُمتي أراد الصلاة فلم يجد ماءً ووجد الأرض لقد جُعِلتْ له مسجداً وطهوراً»[1] .
وقوله عليه السلام : «أطل فانّه طهورٌ»[2] .
وقول الصادق عليه السلام : «كان بنو إسرائيل إذا أصابتهم قطرة من بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسّع اللََّه عليهم بماءٍ من السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهوراً»[3] .
وبناء علىََ ذلك يمكن أن يكون المراد من (الطهور) في قوله تعالىََ : {/«وَ سَقََاهُمْ رَبُّهُمْ شَرََاباً طَهُوراً»[4]/}هو الطاهر ، لا بمعنى المنظف ، بالتأويل الذي ذكره صاحب «الجواهر» قدس سره بأنّ أهل الجنة يشربون الماء والشراب ، فيخرج بذلك عرقاً من مسام أبدانهم دفعاً لما أكلوا ، فإنّ هذا أبعد ما قد يخطر إليه ذهن الإنسان .
أو يراد من (الطهور) المعنى الواقع ، أي آل الطهارة ، أي ما يتطهّر به ، كما قوّاه الحكيم في «المستمسك» ، والحلّي في «دليل العروة» ، بل قد يظهر تسليمه في «الجواهر» لأحد الاحتمالين الذي اختارهما .
والإشكال فيه أنّه قد ورد وصفاً للماء والشراب في الآيتين ، والحال أنّ اسم الآلة يكون جامداً .
اللّهم إلّاأن يقال : إنّ الجمود على اللفظ فيما لم يكن نفس اللفظ مسوقاً لحال الوصفية بخلاف ما نحن فيه ، يقتضي ذلك أي تكون بحالة الوصفية آلة ، أي جعلنا الماء ما يتطهّر به .
الفرق بين الحدث و الخبث
[1] وسائلالشيعة الباب 7 من أبواب التيمّم، الحديث 3 .P
[2] وسائلالشيعة : الباب 32 من أبواب آداب الحمام، الحديث 3 .P
[3] وسائلالشيعة : الباب 1 من أبواب الماء المطلق، الحديث 4 .P