وجود المراتب فيه ، لكنّه وارد بالنسبة إلىََ حال القلب والروح لا الطهارة بلحاظ الحدث والخبث ، فراجع الآيات .
{aالرابعة :a} أن يكون بمعنى اسم الالة كفطور وسحور ، أي آلة ما يفطر ويسحر به ، فهاهنا آلة الطهارة ، كما ورد ذلك في اللّغة أيضاً ، وانْ أردت تفصيلها فراجع «الجواهر» .
دلالة السنّة على أنّ الماء طاهر و مطهّر
والذي يختلج بالبال واللََّه عالم بحقيقة الحال ، هو أن يقال : إنّ هذا اللفظ استعمل في الآية الثانية في أحد أمرين :
اما أن يكون بالمعنى الأوّل ، أي أنزلنا من السماء ماء طاهراً ، بلا نظر إلىََ كونه مطهراً ، وتكون الآية حينئذ في مقام الامتنان . وهذا لا ينافي ما ذكرنا ، لأنّ في طهارة الماء أيضاً امتناناً ، كما يشهد بذلك الدعاء الوراد في حق من شاهد ماءً لتحصيل الوضوء يستحب أن يقرأ : «الحمد للََّهالذي جَعَل الماء طَهُوراً ولم يجعله نَجساً» ، حيث يحتمل أن يكون العطف تفسيرياً وتوضيحياً لما سبق ، أي جعل الماء طاهراً غير نجس .
واحتمال المطهرية في هذا اللفظ علىََ هذا المعنىََ لا يخلو عن تعسف ، كما لا يخفىََ .
وأما كون الماء مطهراً أيضاً فيستفاد من الآية الأولىََ في قوله تعالىََ : «وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ» . فعلىََ هذا الاحتمال ، يكون المتحقق بانضمام الآيتين معاً ، هو إثبات كون الماء طاهراً في نفسه ومطهراً لغيره ، مضافاً إلىََ ما عرفت من ثبوت الملازمة العرفية أو الشرعية في إثبات الأمرين في نفس الآية الأولىََ .
بل نقول بأنّ الأخبار الكثيرة وردت في استعمال الطهور في الشرع بمعنى المطهرية للغير أيضاً ، وبأنه مجاز منقول شرعي ، ونذكر لذلك بعض ما يدل عليه من الأخبار :
{aفمنها :a} الحديث النبوي صلى الله عليه و آله : «جُعِلَتْ لي الأرضُ مسجداً وطهوراً ، وأيّما
ـ