نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 111
«كان
في بغداد أنواع منوعة من السجون. فهناك المطبق[1]وهو
حبس مظلم كبير، كان المنصور قد بناه بين طريق البصرة وطريق باب الكوفة. وباسمه
سُمي الشارع الذي يقع هذا السجن فيه. وكان متين البناء قوي الأساس. وبقي أهم سجون
بغداد حتى عهد المتوكل. وكان فيها سجن آخر عند باب الشام، إذا ذكروه قالوا: السجن
عند باب الشام وكان يهاجَم دائماً. وكان عليه عثمان بن نهيك، وقُتل في فتنة
الراوندية فلما كان زمن المعتصم أمر أن يُبنى حبس في بستان موسى، كان القيّم به
مسروراً مولى الرشيد. يقول التنوخي (وكان هذا البناء يرى من دجلة إذا ركبها المرء
وكان كالبئر العظيمة، قد حفرت إلى الماء أو قريب منه، وفيها بناء على هيئة المنارة
مجوف من باطنه، وله من داخله مدرج قد جعل في مواضع من التدريج مستراحات، وفي كل
مستراح شبيه بالبيت، يجلس فيه رجل واحد، كأنه على مقداره، يكون فيه مكبوباً على
وجهه، وليس يمكنه أن يجلس ولا يمد رجله).
ولا نستطيع وصف ما فيها على التفصيل؛ وإنما نعلم أنها كانت ذات أقسام، فحبس
للزنادقة، وحبس للعوام، وحبس للنساء، و. وكان في المطبق الغرف الواسعات والضيقة.
وكان فيه الآبار يسجن
[1] وهو
الذي سجن فيه كما يظهر أبناء الحسن المجتبى.
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 111