نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 117
فلا
ينبغي للكريم أن يعذبَ عبده بما لم يكتسبه، وإمّا أن تكون من الله عز وجل ومن
العبد، فلا ينبغي للشريكِ القوي أن يظلمَ الشريكَ الضعيفَ، وإما أن تكون من العبدِ
وهي منه، فإنْ عاقبه الله فبذنبه، وإن عفا عنه فبكرمه وجوده».[1]
2/ وأوضح منه في تصديه ما نقل من محاورته مع اليهود كما رواها الإمام علي
الرضا عن أبيه موسى بن جعفر عليهم السلام قال: كنت عند (والدي) أبي عبد الله عليه السلام ذات يوم وأنا طفل خماسي إذ دخل عليه نفرٌ من اليهود فقالوا: أنت ابن محمد
نبيّ هذه الأمة والحجّة على أهل الأرض قال لهم: نعم. قالوا: إنا نجد في التوراة
أنّ الله تبارك وتعالى آتى إبراهيم عليه السلام
[1] الشيخ
الصدوق: الأمالي ٤٩٥، وقد نقلها ابن حمزة الطوسي في ثاقب
المناقب/ 171 ببعض الاختلاف، فقال: اشتهر عند الخاص والعام من حديث أبي حنيفة حين
دخل دار الصادق عليه السلام فرأى موسى عليه السلام في دهليز داره وهو صبي، فقال في نفسه: ان هؤلاء يزعمون أنهم يُعطَون
العلم صبيةً وأنا أسبر ذلك، فقال له: يا غلام إذا دخل الغريب بلدة، أين يُحدِث؟
فنظر اليه نظر مغضب، وقال: يا شيخ أسأتَ الأدب، فأين السلام؟
قال: فخجلت ورجعت حتى خرجت من الدار وقد نبل
في عيني، ثم رجعت إليه وسلمت عليه، وقلت: يا بن رسول الله، الغريب اذا دخل بلدة
أين يحدث، فقال صلوات الله عليه: يتوقى شطوط البلد، ومشارع الماء، وفيء
النُّزَّال، ومسقط الثمار، وأفنية الدور، وجادَّ الطرق، ومجاري المياه ورواكدها،
ثم يحدث أين شاء، قال: قلت: يا ابن رسول الله ممن المعصية؟ فنظر اليّ وقال: اما أن
تكون من الله أو من العبد أو منهما معًا، فان كانت من الله فهو أكرم أن يؤاخذه بما
لم يجْنِه، وان كانت منهما فهو أعدل من أن يأخذ العبد بما هو شريك فيه، فلم يبق
إلّا أن يكون من العبد، فإن عفا فبفضله، وإن عاقب فبعدله.
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 117