نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 126
العقل وادراكاته كما يظهر للمتأمل في وصية
لهشام بن الحكم في موضوع العقل وسيأتي الاشارة إليها.
أما في رفضه للقياسات والاستحسانات والتي نعتقد أن الخلفاء العباسيين بل
والحاكمين بشكل عام يرجحونها ويدعمونها لأنها تقرب المساحة لهم، وتعطيهم حتى هم
ولم يكونوا متخصصين في فهم الدين والشريعة مساحة واسعة للحركة في أمور التشريع!
بحيث يصبح الخليفة وهو إنما أهله للمنصب في الغالب نسبه لأبيه لا غيرـ بقدرة قادر
متمكنا من أمور الشريعة ويحكم فيها بما ينبغي ولا ينبغي! ولأن هناك مصلحة للحاكمين
في هذا فهم يحبون هذا المسلك والمنهج!
في المقابل ولمواجهة هذا التسيب في فهم التشريعات، رفض الأئمة عليهم
السلام ما سمته الأحاديث بالقياس وإصابة الدين
بالعقول! وضمن هذا كانت محاورات الإمام موسى الكاظم عليه السلام مع فقهاء المذهب الحنفي الذين قربتهم السلطة العباسية بدءا من أيام المهدي
العباسي وتصاعد هذا حتى بلغ ذروته أيام هارون الرشيد العباسي، فقد اجتمع مع أبي
يوسف القاضي (توفي 181ه) وهو أحد تلامذة أبي حنيفة النعمان
في محضر المهدي العباسي فقال: أبو يوسف للمهدي: تأذن لي أن أسأله عن مسائل ليس
عنده فيها شيء؟
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 126