نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 128
يا محمد لا تقاس، فمن قاس بعضها ببعض فقد ضل عن السبيل، فسكت محمد بن
الحسن لا يرجع جوابا! [1]
وهذا النقد الواضح لتوجه القياس وتحكيم ظاهر العقل وبادئ الرأي في أحكام
الله التعبدية، كان خطًّا مستمرًا بين الأئمة المعصومين ولكنه كان يتخذ زخمًا
قويًّا في الأوقات التي كان يتعاظم فيها ذلك التوجه ويحصل على دعم رسمي من
السلطان، فكان لا بد للأئمة المعاصرين له أن يتخذوا هذه المواقف! وكان زمان
الإمامين الصادق وابنه الكاظم من تلك الازمنة التي نشط فيها هذا التوجه وساعده في
ذلك قبول السلطة العباسية وخلفائها آنئذ.
ولكيلا يصب هذا النقد في مصلحة القشريين من أهل الحديث الذين سيدعمهم
المتوكل العباسي بكل قوته فيما بعد فقد أعلى الأئمة شأن العقل وأكدوا على
استعماله، والمجالات التي ينبغي أن يكون فيها وتلك التي لا يكون وهو ما سيأتي
الحديث عنه عند الحديث عن وصية الإمام الكاظم لهشام بن الحكم في صفحات قادمة.
3/ في هذه الفترة التي استغرقت نحو 35 سنة وهي مدة إمامته، لو استثنينا
منها السنين التي سجن فيها الإمام، بل حتى فيها..