responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 16

أعجمي..) وسعى النبي صلى الله عليه وآله أن يقوم بخطوات عملية لرفع هذا الشعور والفكر، من خلال تزويجه جويبرا بالذلفاء، والمقداد بابنة عمته ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، وزيد بن حارثة بزينب بنت جحش ابنة عمة النبي الأخرى، ولكن مع كل ذلك لم يتحول ذلك إلى ثقافة جديدة وبديلة في المجتمع العربي المسلم، وبقيت حالة من التمييز على أساس اللون والعنصر والجنس واللغة سائدة في الأمة إلى أوقات متأخرة. لا على المستوى الشعبي فقط وإنما حتى على المستوى الرسمي وفي ثقافة من يفترض أنهم أعرف الفئات الاجتماعية فها هو الخليفة الأموي معاوية «يعيب الإمام الحسين عليه السلام ويعيره[1] بأنه قد نكح جارية من الجواري وترك العربيات»!!


[1] الحصري القيرواني، إبراهيم بن علي: زهر الآداب وثمر الألباب، ١/ ١٠١: كان لمعاوية بن أبي سفيان عين بالمدينة يكتب إليه بما يكون من أمور الناس وقريش، فكتب إليه: إنّ الحسين بن علي أعتق جارية له وتزوّجها؛ فكتب معاوية إلى الحسين: من أمير المؤمنين معاوية إلى الحسين بن علي. أمّا بعد، فإنه بلغني أنك تزوّجت جاريتك، وتركت أكفاءك من قريش، ممّن تستنجبه للولد، وتمجد به في الصّهر، فلا لنفسك نظرت، ولا لولدك انتقيت.

فكتب إليه الحسين بن علي: أمّا بعد، فقد بلغني كتابك، وتعييرك إياي بأني تزوّجت مولاتي، وتركت أكفائي من قريش، فليس فوق رسول منتهى في شرف، ولا غاية في نسب؛ وإنما كانت ملك يميني، خرجت عن يدي بأمر التمست فيه ثواب تعالى؛ ثم ارتجعتها على سنّة نبيه صلى الله عليه وآله، وقد رفع بالإسلام الخسيسة، ووضع عنّا به النقيصة؛ فلا لوم على امرئ مسلم إلَّا في أمر مأثم، وإنما اللوم لوم الجاهلية!

نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 16
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست