نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 42
ونبدأ من (الرشيد) لقبًا.. فهل كان رشداً أن يسجن الإمام
موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام فترات متطاولة لا لشيء إلا لأنه مثلا لا يؤيد سياسته؟ ولا يراها شرعية؟ مع
أنه عليه السلام كان «كاظم
الغيظ» فلم يكن حتى ليحاربه بالكلمة العلنية، ومع ذلك لم يتحمله هارون وألقى به في
غياهب السجن!
أي رشد في هذا الموقف؟ «دخل العباس بن محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين،
على هارون فكلمه كلاماً طويلاً، فقال هارون: يا ابن الفاعلة. قال: تلك أمك التي
تواردها النخاسون. فأمر به فأدني فضربه بالجرز (عمود من حديد) حتى قتله»[1]. وكأنه كان ينبغي على العباس هذا أن
يسمع من هارون نعت أمه بالزنا وأن يسكت! أما إذا رد عليه كلامه فإن جزاءه القتل!
هذا هو الرشد في قاموس هارون!.
وكنت قد أشرت إلى بعض جهات السفه وما أكثرها في شخصية هارون العباسي في
كتاب: نساء حول أهل البيت ونضيف إليها ما ذكره السيوطي في تاريخ الخلفاء «لما أفضت
الخلافة إلى الرشيد وقعت في نفسه جارية من جواري المهدي، فراودها عن نفسها، فقالت:
لا أصلح لك، إن أباك قد طاف (دخل) بي،