responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 43

فشغف بها، فأرسل إلى أبي يوسف، فسأله: أعندك في هذا شيء؟ فقال: يا أمير المؤمنين، أو كلما ادعت أمة شيئًا ينبغي أن تصدق، لا تصدقها فإنها ليست بمأمونة، قال ابن المبارك: فلم أدر ممن أعجب: من هذا الذي قد وضع يده في دماء المسلمين وأموالهم لا يتحرج عن حرمة أبيه، أو من هذه الأمة التي رغبت بنفسها عن أمير المؤمنين، أو من هذا فقيه الأرض وقاضيها، قال: اهتك حرمة أبيك، واقض شهوتك، وصيره في رقبتي».[1]

«وتعلق هواه بجارية فأمر وزيره يحيى أن يدفع ثمنها وكان مائة ألف دينار، فاستكثر يحيى المال واعتذر عن دفعه فغضب الرشيد! فأراد يحيى أن يبين له مقدار ما يتحمله بيت المال من هذا الاسراف الذي لا مصلحة فيه ولا منفعة، فجعل المال دراهم، فبلغت مليوناً فوضعها في الرواق الذي يمر به الرشيد إذا اراد الوضوء، فلما رأى ذلك استكثره وأدرك إسرافه. وجبي مال عظيم من بقايا خراج الموصل فأمر بصرفه أجمع إلى بعض جواريه فاستعظم الناس ذلك وتحدثوا به، وأصاب أبو العتاهية من ذلك شبه الجنون فقال له خالد بن الأزهر: ما بك يا أبا العتاهية؟ فقال: سبحان الله أيدفع هذا المال الجليل إلى امرأة؟


[1] السيوطي، جلال الدين: تاريخ الخلفاء ‌٢١٥

نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست