نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 52
(الاندلس)
لم يبق فيها وبمجرد زوال الحكم والسلطة رجعت تلك البلاد لديانتها السابقة فيما كان
الوضع في اندونيسيا وهي أكبر تجمع سكاني مسلم في العالم اليوم مختلفا فلم تفتح
بالجيوش وإنما بالأخلاق والعلم!
كما يرون أن الخليفة الذي يسجن على التهمة ويقتل على الظنة مهما تمادى في
بناء العمران ومهما شاد من الطوب وحفر الأنهار وتوسعة الدولة فإن هذا لا يشفع لهُ
إذا كان يسجن الناس بلا مبرر شرعي ويتعسف في حقوقهم، وعصره لا يمكن أن يكون عصرًا
ذهبيًا.
شيعة أهل البيت عندما ينظرون إلى تاريخ المعصومين عليهم السلام يرونهم صفوة الله وإن لم يفتحوا أرضًا أو يسيروا جيوشا، لكنهم فتحوا
للشريعة آفاقًا وعلومًا ومعارف وهذا هو الفتح الحقيقي.
هم لا ينظرون باحترام للمنصور العباسي وإن سماه بعض المؤرخين بالحاكم
الحازم والجاد، وإنما يحللون دوافعه في حركاته، ويلاحظون تجاوزاته من غدره بأقرب
المقربين إليه كما مر ويرون أن دوافعه كانت تختصرها عجة المخ مع السكر!![1]
[1] عندما
يقول بعدما قضى على ثورة إبراهيم بن عبد الله بن الحسن ومحمد بن عبد الله بن الحسن
وقد بايعهم قبل ذلك وعندهم البيعة ملزمة لهم فخاس ببيعته ونكث عهدهم معهم فطاردهم
حتى قضى عليهم، قُدّم إليه عجة فيها مخ مع سكر - نوع من الأكلات اللذيذة - فقال
لمن حضر أراد إبراهيم ومحمد أن يحرماني من هذا الطعام - يعني أنا كل همي وهذا
القتل الذي قاتلت فيه وذبحت من ذبحت وجردت الجيوش لأجل هذه الأكلة.
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 52