نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 61
بن
جعفر بن المنصور - وكان على البصرة حينئذ[1]
- فسلم إليه فحبسه عنده[2] سنة، وكتب
إليه الرشيد في دمه، فاستدعى عيسى بن جعفر بعض خاصته وثقاته فاستشارهم فيما كتب به
الرشيد، فأشاروا عليه.. بالتوقف عن ذلك والاستعفاء منه، فكتب عيسى بن جعفر إلى
الرشيد يقول له: قد طال أمر موسى بن جعفر ومقامه في حبسي، وقد اختبرت حاله ووضعت
عليه العيون طول هذه المدة، فما وجدته يفتر عن العبادة، ووضعت من يسمع منه ما يقول
في دعائه فما دعا عليك ولا عليَّ ولا ذكرنا في دعائه بسوء، وما يدعو لنفسه إلا
بالمغفرة والرحمة، فإن أنت أنفذت إليّ من يتسلمه مني وإلا خليت سبيله فإنني متحرج
من حبسه.
[1] الناظر
إلى خريطة الولاة على المناطق والوظائف يصاب بالتحير والدهشة لكثرة التغييرات التي
تحصل حتى أن بعض الولايات والولاة لا يستمر لأشهر حتى يعزل ويأتي مكانه آخر وهذا
الثاني لا يلبث سوى فترة قصيرة حتى يرجع الأول أو غيره لنفس تلك الوظيفة، وهذا
الذي يجعل المؤرخين لتلك الفترات يختلفون فبين من يقول إنه سلمه لعيسى بن جعفر
المنصور ابن عمه، وبين من يقول إنه سلم إلى جعفر بن سليمان بن علي أو إلى ولده
سليمان بن جعفر.. وكل ذلك كان يتم على أساس التخوف من الاستقواء بالمنصب والتطلع
للمعارضة، أو ترغيب البعض في ولاء أكثر للسلطان.. وهكذا. ولك إن أردت معرفة اللعب
بالمناصب تلك أن تنظر إلى كتاب تاريخ خليفة بن خياط 378!.
[2] القرشي،
الشيخ باقر شريف: حياة الإمام موسى بن جعفر عليه
السلام ٢/٤٦٩.. وانما
حبسه هارون في بيوت وزرائه، ولم يعتقله في السجون العامة (كالمطبق) وغيره، نظرا
لخطورة الإمام عليه
السلام وسمو مكانته، وعظم شخصيته فان الشخصيات
النابهة كانت لا تعتقل في السجون العامة، فقد سجن عبد الملك ابن صالح لما غضب عليه
الرشيد عند الفضل بن الربيع وكذلك سجن إبراهيم بن المهدي عند أحمد بن أبي خالد
ولذلك سجن الامام في بيوت الوزراء وكبار رجال الدولة.
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 61