responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 62

وروي: أن بعض عيون عيسى بن جعفر رفع إليه أنه يسمعه كثيرا يقول في دعائه وهو محبوس عنده: «اللهم إنك تعلم أني كنت أسألك أن تفرّغني لعبادتك، اللهم وقد فعلت فلك الحمد»[1].

ومن خلال بعض القرائن يظهر أن عيسى بن جعفر المنصور، كان متعقلا لا سيما وقد رأى الإمام على الطبيعة، ولا ريب أن من يعاين المعصومين عليهم السلام ويرى انقطاعهم إلى الله وأخلاقهم وزهدهم لا يملك إلا أن يخضع[2] لهم ويعجب بهم، فإن الفطرة السليمة لا تملك إلا أن تستحسن الحسن وتتعاطف مع المظلوم وقد اجتمعا في الإمام عليه السلام. ولا ريب أنه وهو يراقب الإمام خلال سنة كاملة قد ملئ إعجابا به، بل تشير بعض الأخبار إلى أنه سمح للعلماء ولشيعته في البصرة أن يجتمعوا إليه ويسألوه عما أشكل عليهم من أمور دينهم!.

ونحتمل أن هارون استشعر وكان لا يثق كثيرا بعماله وولاته بل كان يضع عليهم الرصد والجواسيس بأن عيسى يخفف على


[1] المفيد، الشيخ محمد بن النعمان: الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد ٢/٢٤٠

[2] وهذا ما نراه في كثير من القصص التي يتبين لأصحابها فضل الإمام خلافا لما كانوا يسمعون عنه فيخضعون قائلين: الله أعلم حيث يجعل رسالته.. وإليه أشارت الزيارة في حقهم: «طأطأ كل شريف لشرفكم»

نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست